178 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

178 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




الْمَسأَلة الأُولَى: فِي أَنَّ الإِيْمَان قَولٌ وعَملٌ ونِيَّة
اتَّفَقَت الأُمَّة عَلَى أَنَّ الإِيْمَانَ: قَول وعَمل ونِيَّة كَمَا قدَّمنا ذِكرهُ، وخَالَفت المرجئَة فِي ذَلِكَ، فذَهَبَت إِلَى أَنَّ الإِيْمَانَ: هُو التَّوحِيد فقَط، ومَا سِوَى ذَلِكَ مِن الأوامِر بِالطَّاعَة، وَالنواهِي عَن المعاصِي لَيسَت عِندَهُم بِإيْمَان ولاَ دِين ولا إِسلاَم، وَإِنَّمَا هِي عِندَهُم للترغيبِ فَقَطْ، فَهِي عِندَهُم فِي عَدَم المؤاخَذَة عَلَى التركِ والْفِعْلِ بِمَنزِلَةِ النوافلِ وَالمكروهاتِ عِندَنَا.
ثُمَّ اختَلَفُوا فِيمَا بَينَهُم عَلَى ثَلاثِ فِرَق:
- فذَهَبَ جَهم بن صَفوان ومَن شَايَعه إِلَى: أَنَّ الإِيْمَانَ مَعرِفَة دُون إقرارٍ، واحْتَجُّوا بِقَولِ الله تَعَالىَ: {قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ}، وبِقَولِه - صلى الله عليه وسلم - : «الإِيْمَانُ هَا هُنا» وأشارَ بِيدِه إِلَى صَدرِه.
ولاَ حُجَّة لَهُم فِي شَيْءٍ مِن ذَلِكَ؛ لأَنَّ التَّصدِيقَ وَالإِقرَارَ رُكنَان للإيمانِ، فَمَن أخلَّ بأحدِ الركنَيْنِ انتفَى إيْمانُه، فَالآيَةُ إِنَّمَا وبَّختهُم عَلَى تَركِ الركنِ الأَعظَم مِن أركانِ الإِيْمَانِ وهُو التَّصدِيقُ بِالقلب، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَإنَّهُ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أصلِ الإِيْمَانِ؛ لأَنَّ أصلَه القلبُ، ولاَ يَدُلُّ عَلَى حَصرِ الإِيْمَان فِي القلبِ. ونَظِيرُ ذَلِكَ: «الحجُّ عَرفَة»، وَ«التَّوْبَةُ النَّدَم»، ولَيسَ الحجُّ مَقصُورا عَلَى عَرفَة، ولا التَّوْبَةُ مَقصورَة عَلَى النَّدَم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *