225 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 22 مارس 2021

225 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة




وتقول: أعطي المسير به فرسخان درهمين. رفعت الفرسخين لقولك به.
وتقول: أعطي المسير فرسخين درهمين، قام الضمير في المسير مقام الفاعل، فنصبت الفرسخين.
وتقول: دفع المسير به فرسخان درهمان، لأنك أدخلت على كل واحد منهما حرف الجر.
وتقول: ظن المعطي درهمين قائماً.
وتقول: أخذ من المعطي أخوه درهماً دينار لأنك أدخلت من على المعطي فقام الدينار مقام الفاعل.
وتقول: ذهب بالمسلوب ثوبه مرتين يومان، إذا أقمت الثوب مقام الفاعل. فإن جعلت في المسلوب ضميراً يقوم مقام الفاعل نصبت الثوب وسائر الكلام على حاله. فإن ثنيت على المسألة الأولى قلت: ذهب بالمسلوب ثوباهما مرتين يومان.
وعلى المسألة الثانية تقول: ذهب بالمسلوبين ثوبيهما، وبالمسلوبين ثيابهم، وبالمسلوبة ثوبها، والمسلوبات ثيابهن.
وعلى القول الأول بالمسلوب ثوبها. ففي دليل على ما يرد عليك إن شاء الله.
ويجوز منه وجه ثالث، وهو أن تضمر في المسلوب اسماً، وتجعل الثوب بدلاً منه فتقول: مررت بالمسلوب ثوبه، وبالمسلوبين ثوباهما، وبالمسلوبين أثوابهم؛ لأنك لو قلت: سلب زيد ثوبه جاز رفع الثوب على البدل من زيد، وجاز نصبه على أنه مفعول ثان.
وتقول: أدخل المدخل الدار السجن. تقديرها: الذي أدخل الدار أدخل السجن. فإن أردت أن تدخل حرف الجر لم تقل أدخل، ولكن تقول: دخل بالمدخول به الدار السجن، ودخل بالمدخول الدار السجن، وأدخل المدخول به الدار السجن؛ لأن المدخول قام مقام الفاعل.
وتقول: دخل بالمدخول الدار السجن، فهذا على غير ذلك المعنى ولكن ليس هذا موضعه ولكن ذكرنا منه شيئاً لنصله بما قبله، ثم تذكره في موضعه مبيناً إن شاء الله.
فمعنى المدخول الدار: الذي دخلت داره؛ كما تقول المضروب الوجه، أي: الذي ضرب وجهه.
ويجوز نصب الدار في قول من قال: الحسن الوجه، وتفسيره في ذلك الموضع.
وتقول: قيل في زيد خير، وعلم من زيد خير، وسير بزيد فرسخان، وسير به يومان، وسير به سير شديد، على ما فسرت لك من تصيير المصادر والظروف مفعولات.
ويجوز نصب هذا إذا جعلت المصادر والظروف في مواضعها، ولم تحمل شيئاً منها على المفعول به، وقد بينا تفسير هذا فيما مضى.
ولو قلت: ضرب هند، وشتم جاريتك لم يصلح حتى تقول: ضربت هند، وشتمت جاريتك؛ لأن هنداً، والجارية مؤنثات على الحقيقة، فلا بد من علامة التأنيث.
ولو كان مؤنث الاسم، لا معنى لتأنيث، ولا تذكير تحته، كالدار والنار وما كان غير ذلك مما ليست له حقيقة التأنيث لجاز أن تذكر الفعل إن شئت فتقول: أطفئ نارك. وجئ نساؤك؛ لأن هذا إنما هو تأنيث الجمع؛ كما قال الله جل ثناؤه: " وقال نسوة في المدينة " وقال " فمن جاءه موعظة من ربه " ، " أخذ الذين ظلموا الصيحة " .
وتقول في قول من قال: أدخل القبر زيداً، وأعطي درهم عمراً، وما أشبهه: أدخل المدخله السجن الدار. تقيم الدار والسجن مقام الفاعل.
وكذلك تقول: ظن المعطاه درهم زيداً، وحسب المكسوته جبة أخاك.
نقول في مسائل طوال يمتحن بها المتعلمون
علم المدخل المدخله السجن زيد أخوه غلامه المظنون الآخذ دراهمه زيد. نصبت المدخله بالمدخل، ونصبت السجن؛ لأنه مفعول، ورفعت زيداً بأنه أدخله، ورفعت أخاه بالابتداء، وجعلت غلامه خبره، وهما جميعاً في موضع المفعول الثاني لعلم والمظنون صفة للغلام، وفيه ضميره، والآخذ المفعول الثاني لمظنون وهو منصوب، وزيد هو الفاعل الذي أخذ، والدراهم منصوبة بالآخذ.
وتقول: أعطي المأخوذ منه درهمان المعطاة الآخذ من زيد ديناراً درهماً.
رفعت المأخوذ بالمعطى، ورفعت الدرهمان لأنك شغلت الضمير بمن والمعطاه هو المفعول الثاني لأعطى، وهو درهم فكأنك قلت: الدرهم المعطاه الآخذ من زيد، فقام الآخذ من زيد مقام الفاعل؛ لأن المضير مفعول ثان، ودرهماً بدل من المعطاه.
تقول: جعل للمعطى أخوه درهمين لعمرو ديناران. تقديره: جعل لعمرو ديناران الذي أعطى أخوه درهمين.
ولو قلت: الدرهمين ظن المعطى منطلقاً كان محالاً، سواء إذا أردت: ظن المعطى درهمين منطلقاً؛ لأن الدرهمين من صلة المعطى، فإذا قدمتها فقد بدأت بالصلة قبل الموصول، وإنما هو تمام اسمه فكأنك جعلت دال زيد قبل يائه، أو يائه من قبل زايه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *