233 كتاب الدين والحياة لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

233 كتاب الدين والحياة لأحمد الخليلي الصفحة




بل نجد في كتاب الله العزيز ما يدل على أن هذه الوصية لا يقطعها شيء، فحق الوالدين لا يسقط بسبب خساستهما وسوء صنيعهما، فلو أنهما أشركا بالله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - لما كان شركهما قاطعاً لحقهما مع أن الشرك بالله أعظم ما جناه الإنسان، ومع ذلك يجب الإحسان إليهما مع ما هما فيه من الإشراك ، وإنما عليه أن يحذر من الانزلاق معهما عندما يدعوانه إلى الإشراك فليس له أن يطيعهما ، بل عليه أن يستمسك بالعروة الوثقى من الإسلام ، ويحرص على اتباع ما أمره الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - به اتباع هداه وعدم الزيغ عن نهجه.
وذلك واضح في قوله : ?وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ?(1)، نهى الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - عبده أن يطيع والديه عندما يأمرانه بالإشراك بالله ، وأمره أن يتبع سبيل من أناب إليه مع ما أمره به من صحبتهما بالمعروف ، وفي هذا ما يدل على أن حقهما لا يسقط بالإشراك.
__________
(1) الآية رقم ( 14 – 15 ) من سورة ( لقمان ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *