237 كتاب الدين والحياة لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

237 كتاب الدين والحياة لأحمد الخليلي الصفحة








ونجد أن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - عندما ذكرنا نعمة الخلق ذكرنا نعمة خلق أنفسنا وخلق أصولنا، لأننا إنما خلقنا بعد خلق أصولنا، وذلك في قوله : ?يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ?(1) ، فإن المراد من قوله: ?وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ? هم الآباء والأمهات الذين خرجنا منهم ، ويقول أحد المفسرين: إن هذه الوصية التي نجدها في القرآن بالوالدين فيها إصلاح نفساني وإصلاح عمراني للإنسان. فالإنسان مطالب لأن يشكر من أحسن إليه ، إذ من لم يشكر المحسن كانت حياته فاسدة ، وقد جاء في الحديث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " من لم يشكر الناس لم يشكر الله "(2) ، ومن أولى من الناس بالشكر الحسن من الوالدين؟! فإن إحسانهما بلغ ذروته بالنسبة إلى إحسان العباد إلى العباد ، إذ لا إحسان يفوق إحسان الوالدين ، لأنهما كانا السبب لوجود ولدهما مع حسن رعايتهما له، وقيامهما بواجب التربية الحسنة تجاهه، فبهذا كله صارا هما أولى بالشكر من غيرهما. ومن لم يعتد على شكر المنعم عليه أدى ذلك إلى فساد أحواله وارتكاسه فيما يضره وانتكاسه في معاملة الناس له ، لأن الناس الذين لا يجازَوْنَ بإحسانهم إحساناً لا يحسنون إلى هذا الذي يسيء معاملتهم في مقابل إحسانهم ، ومن لم يحسن معاملة والديه لم يكن محسناً إلى غيره من الناس. __________ (1) الآية رقم ( 21 ) من سورة ( البقرة ) . (2) الترمذي ( 1955 ) ، أحمد ( 7495 ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *