فكان أصل افتراق أهل القبلة اختلافهم في الأصول والفروع لا غير ، فإن [مع] (¬1) جميع أهل الفرق أن الاجتهاد في الأصول وهي الدين الذي لا يجوز فيها الاختلاف (¬2) [والفروع وهي الرأي الذي يجوز فيها الاختلاف] (¬3) ، ولا يجوز فيها الدينونة مع اتفاق جميع أهل الفرق الأصولية أن أصول العلم الديني الأول: الحكم العقلي ، الثاني: أحكام التنزيل المحكمة التي لا يجوز فيها الاختلاف ،[3/ب] والثالث: كذلك أحكام السنة المحكمة الدينية (¬4) التي لا يجوز فيها الاختلاف ، الرابع : الإجماع الحق (¬5) ، والخامس : الشبه اللاحق بإجماع ، السادس : القياس وهو الرأي الذي [لا] (¬6) تجوز فيه الدينونة .
فلم يضل أهل مذهب ، ولم تزَّل فرقة عن الحق إلا في جوازها الرأي في شيء من الأصول جعلوه من الفروع ، أو بالدينونة لشيء من الرأي مما يجوز فيه الاختلاف ، ولا تجوز (¬7) فيه الدينونة جعلوه من الأصول ، فكان ذلك مع هذه الفرقة هو من الأصول ، ومع غيرها من الفروع ، فلولا ذلك كذلك لم يقع [3/ج] الافتراق .
وأول افتراق الأمة من أهل الإقرار اختلاف أحكامهم في الأحداث الواقعة بين الصحابة ، ومن معهم من التابعين كما بيَّنا ذلك في الجزء الثاني من كتابنا هذا ، ثم لم يزل باختلاف نقل الروايات حتى انتهى الأمر إلى اختلافهم في صفات الله تعالى ووعده ووعيده ، ثم انتهى اختلافهم في ذات الله سبحانه وتعالى ، كما بيناه في الجزء الأول نقلاً من كتبهم في الجزأين.
[حديث الافتراق ]
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) في ب اختلاف.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) في ب الدينونة.
(¬5) في أ المحق.
(¬6) سقط في ب.
(¬7) في ب لا يجوز.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
31 تنوير العقول في علم قواعد الأصول لابن أبي نبهان الصفحة
التصنيف:
# تنوير العقول في علم قواعد الأصول
عن Qurankariim
تنوير العقول في علم قواعد الأصول
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق