وإذا دفع رب المال الزكاة إلى العامل وأمره أن يفرق ما لزمه من الزكاة فإن وثق العامل وأمره أن يفرقها فجائز، وإذا أمر رجل رجلا بأداء زكاته إلى أحد من الناس فدفعها المأمور إلى غير ذلك فلا يجوز وعلى المعطي ردها إلى صاحبها، ومن سلّم إلى ولد له صغير وقد عرف الخير من الشر والجنة من النار، وما يزيده وما ينقصه شيئاً من الزكاة، وقال له: سلم هذه الزكاة إلى فقير فإن كان عنده أنه يفعل ما يأمره ولا يتلف منها شيئا فذلك جائز على ما تجري به العادة بين الناس وأما الحكم فلا، ومن أعطى زكاته رجلا فذهب بها من أرض إلى أرض فتلفت فلا شيء، أحدهما لعله بعني بعثها صاحب الزكاة من أرض الشرك إلى فقراء المسلمين فإذا ما دفع زكاته إلى رجل من المسلمين وأمره أن يفرقها على أهلها فتلفت فلا شيء على أحدهما وقد أجزت عنه إن شاء الله، وكذلك عندي إذا أخرجها إلى ثقة من المسلمين من أرض الشرك ليجعلها في أهلها فتلفت إنه لا شيء على أحدهما فهذا عندي مثل الرسول الذي ترسله بزكاتك في أرض الإسلام إلى والي الإمام وسل عن ذلك، ومن بعث بزكاته مع ثقة إلى أهلها فقد برئ منها وإن لم يرجع إليه الثقة فيعلمه أنه قد أوصلها وإن كان قد بعثها مع غير ثقة فلا يبرأ حتى يعلم أنها قد وصلت إلى أهلها، وأمّا الذي يفرق الصدقة على الفقراء من القوم من ثلث أو غيره فإن بعث إلى فقير ما كان له مع الرسول لا يتهمه فلا أرى عليه بأسا بذلك، وكذلك أرى الناس يفعلون حتى يقول الفقر أن لم يصل إليه شيء، فإن كان الذي ثقة لم ينظر في إنكاره، وإن كان غير ثقة فأحب أن يغرم الذي ولى غير الثقة، ومن بعث بزكاته مع رسول ليدفعها إلى الوالي وإلى رسوله فقد برئ منها، ولو تلفت من عندهم، ولو أن رجلا من بلاد الشرك بعث بزكاته مع رجل إلى بلاد الإسلام فتلفت قبل أن يؤديها فإن عليه أن يرجع فيخرج الصدقة إلا أن يكون الذي أرسلها معه ممن يقسم الصدقة فليس على أحدهما شيء إذا تلفت من يد الرسول، "
Post Top Ad
الأربعاء، 17 مارس 2021
34 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة
التصنيف:
# الضياء لسلمة العوتبي
عن MaKtAbA
الضياء لسلمة العوتبي
Tags:
الضياء لسلمة العوتبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق