قال أبو محمَّد رحمه الله: من سلم زكاته إلى رجل ثقة ليسلمها إلى رجل آخر فلما وصل إليه بها قال: ادفعها إلى فلان أو قال له ضعها في يدك فإن هذا قبض، ومن دفع زكاته إلى فقير وقال له: أدها عني فتلفت قبل أن يؤديها فعلى المسلم ضمانها وليس هذا كالدافع إلى الساعي لأن ذلك قد نوى بدفعه إليه لأنه وكيل الإمام والإمام وكيل للفقراء، ومن دفع إلى رجل غير ثقة زكاة وأرسله بها إلى إنسان ليسلمها إليه وأقر المرسل إليه بأنها قد صارت إليه ففيه اختلاف فإن أتلف الرسول ما سلم إليه وأعطى بدلا منه فلا يبرأ وعليه الضمان للذي سلم إليه ولا يرجع هو على الفقير بشيء على صاحب الزكاة أداء زكاته إذا علم بذلك ويطلب الرسول بما سلم إليه وإن لم يعلم أنه أتلف الزكاة، وكان الرسول ثقة فقد برئ، ومن لزمته زكاة فقال له رجل ثقة أنا أنفذها عنك من مالي فقال له: افعل وأمره بذلك فأنفذها عنه وأعلمه بذلك فإنه يبرأ وإن لم يأمره وسل، فإن كان عليه دين فقال له الثقة أنا أؤدي عنك من مالي فقال افعل ثم أخبره من بعد أنه قد قضاه ولم يطلب منه عوضا مما أعطى فإنه يبرأ، وإن قال الذي عليه الدين لرجل أدّ عنّي دينا عليّ لرجل من قرية كذا وأنا أعطيك بدلا مما تقضي عنه فأخبره أنه قد قضى عنه فلا يبرأ إلاّ أن يصح بالبينة أو إقرار صاحب الحق لأن هذا يدعي لنفسه ليأخذ حقا فلا يقبل منه دعواه، ومن أخرج زكاته على يد ثقة ليوصلها إلى الفقراء فتلفت قبل أن يسلمها إلى الفقراء قال: يبرأ وليس إخراجه للزكاة من يده إلى غير مستحقها بمسقط عنه ما أوجب عليه من فرضها ولا يبرأ إلاّ بعد زوال الريب في وصولها إلى أهلها أو يرفعه قول الثقة بأنه قد أوصلها إلى من أمره بدفعها إليه، ومن دفع زكاته إلى ثقة وقال له: أدّها عني فتلفت قبل أن يؤديها فعلى السلم ضمانها وليس هذا كالدافع إلى الساعي لأن ذلك قد برئ بدفعه إليه لأنه وكيل الإمام، والإمام وكيل للفقراء، وإن بعث بها إلى فقير معين "
Post Top Ad
الأربعاء، 17 مارس 2021
36 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة
التصنيف:
# الضياء لسلمة العوتبي
عن MaKtAbA
الضياء لسلمة العوتبي
Tags:
الضياء لسلمة العوتبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق