كما روت أهل المذاهب الأربعة كذباً[18/ب] وزوراً ، وبهتاناً ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " (¬1) ، مع ما أتوه من الروايات المناقضة لهذه الرواية . قوله إن أشد عذاب أمتي علماء السوء ، فاعتقد أهل المذاهب الأربعة على صحة الرواية التي تدل على تكذيب الله تعالى أنه غير صادق فيما توعد به من العذاب على أهل الكبائر من مات منهم مصراً عليها ، فكل آية فيها خبر عن الله في عذاب أحد من فسقة أهل الإسلام قابلوها بالرواية التي رووها عن النبي ما يكون معناه أنه غير صحيح ما قاله الله تعالى بالتأويل ، ولو قالوا ذلك بغير تأويل لكانوا بإجماع جميع الأمة حتى بإجماعهم أنهم مشركون .[10/أ]
ولا فرق في المعنى وإن افترق الحكم إن أتوه بتأويل صاروا كفاراً بكفر النعمة ، وإن قالوه صريحاً صاروا مشركين، ومن ضل منهم في التوحيد بمثل هذا الكفر العظيم يعرف كفره من كان [16/ج]من أهل مذهبهم ، ومن كان من أي المذاهب ؛ لأنه مما تقوم بمعرفته الحجة من العقل بخاطر البال مهما خطر بباله وعرف معناه أنه لا يجوز أن يوصف الله أنه غير صادق ، ولا يجوز إن يوصف النبي - عليه الصلاة والسلام- أنه يقول بما يخبر في الله أن يوصف أنه غير صادق[19/ب] فيما يقوله ويخبر به مع قولهم واعتقادهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" سترون ذات ربكم هي في الجنة يزوركم وتزورونه في كل جمعة من أيام الجنة " (¬2) .
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ، 34.
(¬2) لم نستطع تخريجه بهذا اللفظ ، و أحاديث الرؤية كثيرة ، وقد قام الباحث علي بن محمد الحجري بجمعها و تخريجها , نقدها ، وتوجد بمعنى هذا الحديث عدة روايات ، فنحيل إليه . انظر : علي بن محمد بن عامر الحجري ، الميزان القسط ، مكتبة الغبيراء ، ط1 2004 ، القسم الثاني بأكمله .
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
47 تنوير العقول في علم قواعد الأصول لابن أبي نبهان الصفحة
التصنيف:
# تنوير العقول في علم قواعد الأصول
عن Qurankariim
تنوير العقول في علم قواعد الأصول
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق