بيان : وإن رأى ما ضلَّ به المعتزلة من التوحيد أنهم خالقون أفعالهم ولم يخلقها الله تعالى ، وأنه غير عليم بها قبل إن يخلقوها ، وأنهم استطاعوا أن يفعلوا ما أراد الله أن لا يكون منهم ذلك في كونه ولم يقدر ألا يكون مع ابقائه لهم على حالهم في الاستطاعة على ذلك ، فهو مغلوب بما جعل لهم من الاستطاعة على فعل ذلك إلى أن يفسد عليهم الاستطاعة ، إن صح أن هذا اعتقادهم في توحيد الله فهو مما تقوم الحجة بمعرفة ضلالهم من العقل بخاطر البال ؛ لأنه من واجب صفاته أنه تعالى بكل شيء عليم ، وعلى كل شيء قدير ، ولا يعجزه خلقه ولا يغلبونه ، فمن ضل في هذه الأربعة الأحرف على خلاف التنزيل وراءه كل عالم عارف بصير وغير العالم ممن يعقل ذلك ، وتقوم [عليه] (¬1) الحجة بمعرفة عقله في ذلك مهما خطر بباله وعرف معناه ،علم أنهم ضالون من مشاهدة عقله كان أصله من أهل مذهب من يقول[ بهذا أو] (¬2) من غيرهم من أهل مذاهب الضلال ، أو كان من مذهب [17/ج] أهل الحق ولا يجوز أن لا يعرف ضلالهم ؛ لأن هذا مما تقوم بمعرفته الحجة من العقل بخاطر البال مهما[20/ب] خطر بباله وعرف معناه ، ولا يعذر بالشك فيه بعد معرفته ولو اعتقد السؤال ومات على ذلك كان هالكاً .
[الأمر و النهي من الأحرف السبعة]
¬__________
(¬1) سقط في ج .
(¬2) في ب هذا و.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
48 تنوير العقول في علم قواعد الأصول لابن أبي نبهان الصفحة
التصنيف:
# تنوير العقول في علم قواعد الأصول
عن Qurankariim
تنوير العقول في علم قواعد الأصول
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق