وقالَ الْمُحقِّقُون: فَصل الخطابِ الذِي أُوتِيَه هُو الفصلُ بَيْنَ الْحَقِّ والباطل. وقَد اختَلَفُوا فِي أَوَّل من نَطقَ بِهَا عَلَى أقوال، ذكرها بَعضهم فِي قَولِهِ:
جَرَى الخلفُ أَمَّا بَعْد مَن ... كانَ بَادئًا ... بهَا خَمس أَقوالٍ ... وداود أَقرَب
وكانَت لَه فَصل الخِطابِ ... وبَعْده ... فَقِسٌّ فَسحبَان ... فَكَعب فيَعرُب
/31/ ولَمَّا كَانَتْ (وبَعْد) فِي مَعْنَى (أَمَّا بَعْد) جَعلها كثيرٌ من العلماء نائبة عَنها، وقائمَة مَقامَها، حَتَّى أَنَّ بَعضهم أعطَاها حُكم (أَمَّا بَعْد) فِي سُنِّية النطقِ بِهَا إعطَاءً للفرعِ حُكمَ الأصلِ، وَالله أعلَم.
الْمَسأَلة الثانية: فِي تعريف الفقه
وهو لُغَة: عبارة عن فَهم غَرَضِ المتكلِّم مِن كَلامِه.
وَفي الاِصطِلاَح: هُو العلمُ بالأحكامِ الشَّرْعية العمليَّة المكتَسَب من أدلَّتِها التفصيليَّة. وَقيل: هو الإصابةُ والوقوفُ عَلَى الْمَعْنَى الْخفِي الذِي يَتَعَلَّقُ به الحكمُ. وظاهرُ كلامِ أبي البقَاء أَنَّ هَذَا التعريفَ إِنَّمَا هُو تعريفٌ للفقه من حَيْثُ العُرف العَام لاَ مِن حَيْثُ الاِصطِلاَح الخاصِ بِأهلِ الفنِّ والأُصُوليِّين.
وَقيل: "الفقه فِي الاِصطِلاَح: عبارَة عَن العلمِ بالأحكامِ الشَّرْعية العمليَّةِ، المكتسَب من الأَدِلَّةِ التفصيليَّة لتلكَ الأحكَام، فَدخَل فِيه بالعلم جَميع العلُوم، وخرجَ بالأحكامِ العلمُ بالذواتِ والصفاتِ والأفعالِ.
و(بالشَّرْعية) العلم بالأحكامِ غير الشَّرْعية، سَواء كَانَتْ عقليَّة كأحكَام الهندسَة أَو غَيرها كأَحْكَامِ النجومِ، وبالعمليَّةِ العِلم بالأَحْكَامِ الشَّرْعيَّةِ التي تتعلَّق بِبَيَان الاعتقادِ كَمَسَائِل الكلامِ.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
61 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق