وَأَمَّا استمدادُه: فَمِن سَائِر العلومِ الشَّرعِيَّة، كعِلم السيَرِ، والسنَّةِ النبويَّة، والتفاسير القُرْآنيَّة، وأسبابِ نزولِ الآياتِ، إِلَى غَير ذَلِكَ من العلومِ الشَّرعِيَّة والعربيَّة.
وَقيل: استمدادُه: مِن الأَدِلَّة الْمُجمَعِ عَلَيهَا (الكتَابُ والسنَّة والإجماع والقياس)، وَالمختلفُ فِيها كالاستصحابِ /33/ والاستقراء وغيرهما.
وَأَمَّا فَائدتُه: فهيَ امتثالُ الأوامرِ، واجتنابُ المناهِي.
وبِمَعناه قيل: إِنَّ فائدتَه: امتثالُ حصول الْعَمَلِ به عَلَى الوجه المشروعِ.
وَأَمَّا غَايَته: فَهي انتظامُ المعاشِ والمعادِ معَ الفوزِ بِكلِّ خَير دُنيويٍّ وأُخرويٍّ.
والغرضُ مِنه تَحصيلُ مَلكَة الاقتدارِ عَلَى الأعمالِ الشَّرعِيَّة.
والغرضُ فِي العلومِ الْعَمَليَّة يَحصُل بالظنِّ دونَ اليقينِ، وذَلِكَ أَنَّ أقوَى الأَدِلَّةِ الكتَاب والسنَّة، وَأَنَّهُ وإن كانَ علمُ الْفِقْهِ قَطعيّ الثبوتِ لَكنَّ أكثرَه ظنِّيُّ الدلالَة، فَصارَ مَحلاًّ للاجتهادِ، وجازَ الأخذُ فِيه لِمَن لَم يَقدِر عَلَى الاجتهادِ بأيِّ مَذهبٍ من مَذاهبِ المسلمينَ، أرادَ المقلِّد معَ تَحرِّي الصوابِ لذَلِكَ المذهبِ، إذ لاَ يَجوزُ له أن يتمسَّكَ بالمذاهبِ الاجتهاديَّة عَلَى قَصدِ التشهِّي والاِنْهمَاك فِي اللذَّاتِ والتهوُّرِ فِي الرخَصِ، وَإِنَّمَا أُجيزَ لَه الأخذُ بأيِّ مَذهبٍ شَاء مع تَحرِّيه للصوابِ، وَالله أعلَم.
الْمَسأَلة الرابِعَة: فِي حكم الْفِقْهِ
اعلم أَنَّ علمَ الْفِقْهِ واجبٌ عَلَى مَن ابتُلِيَ فِيه بِشَيء من الأفعالِ التي لا يُدرَى حُكمُها، فَيلزَمهُ أن يَسألَ ويتَعلَّمَ.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
65 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق