قال تَعَالىَ: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}، وقالَ تَعَالىَ: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}، فالآيةُ الأولَى صَريحة فِي وجوبِ السؤالِ عَلَى مَن لَم يَعلَم، والآيةُ الثانيةُ مُشيرَة إِلَى ذَلِكَ، وكذَلِكَ قَولُهُ تَعَالىَ: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ}، وقَولُهُ: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} فَهذه الآياتُ دالَّةٌ عَلَى وجوبِ الرجوعِ إِلَى العُلَمَاء فِيما لَم يُعلَم حُكمُه، وتَعلُّمُه فضيلَة لاَ يُدرَك شَأوُها لِمَن لَم يَلزمهُ شَيْء من ذَلِكَ.
وأَحسبُ أَنَّه قيلَ: إِنَّ تَعلُّمَه فَرضُ كِفايةٍ، إِذَا تَركَه الْجَمِيعُ يَهلكُون، وإن قامَ به البعضُ أَجزَى. وَقيل: يَجِبُ عَلَى طالبِ الْعِلْم أَن يَقصدَ بالتعلُّم الإرشَادَ وَالتعْلِيمَ والإنذارَ، مَع نيَّةِ نفيِ الجهلِ عَن نفسه، وبنيَّةِ فَضيلَة الْعِلْم، وعدمِ قَصدِ الترفُّعِ عَلَى الناسِ، واقتناءِ الأموالِ والجاهِ وعلُوِّ الصيتِ.
وقال أبو العباس أَحمد بن مُحَمَّد بن بَكر: "لاَ يَجوزُ أَن يَقصدَ بِتَعلُّمِه التعْلِيم".
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
66 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق