و(الدَّلِيل): فِي اللغة: المرشدُ المطلوبُ، ويُطلق عَلَى الدالِّ، ومِنه "يَا دَليل المتحيِّرين"، أي: هَاديهم إِلَى ما تَزول بِه حَيرتُهم، ويُطلَق عَلَى العلامَة المنصوبَة لِمَعْرِفَة المدلولِ، ومنه سُمِّيَ الدخانُ دليلاً عَلَى النارِ.
وَفي الْعُرف: يَقعُ عَلَى كُلِّ مَا يُعرفُ به المدلولُ حِسيًّا كانَ أَو شرعيًّا، قَطعيًّا كانَ أَو غَير قَطعي، حَتَّى سُمِّيَ الحسُّ والْعَقْلُ والنصُّ والقياسُ وخَبر الواحد وظواهر النصوص كُلُّها أدلَّة.
و(التطوِيل): هُو أن يُزاد اللفظُ عَلَى أصلِ المرادِ. وَقيل: هُو الزائدُ عَلَى أصلِ الْمُرَاد بلاَ فَائِدَة، والصَّحِيحُ الأَوَّل؛ لأَنَّ الزائدَ عَلَى أَصلِ الْمُرَاد بلاَ فَائِدَة هُو الحشوُ، وَالتطويلُ أعمُّ منه.
وقَولُهُ: (وَطَالَمَا خَالَفتُه... الخ) أي: /48/ كَثِيرًا ما خَالفتُ الأَصْل فِي تَرتيِبه، فَهو كِنَايَة عَن كَثرَة ذَلِكَ، وأصلُ (طالَ) بِمَعْنَى امتدَّ، زِيدَت فِيها (مَا) فَاستعملَت بِمَعْنَى الكَثرَةِ وطولِ المدَّة.
قال فِي الكُلِّيَات: "حقُّ (ما) أن تُكتبَ مَوصولة كمَا فِي (رُبَّمَا)، و(إِنَّمَا) وأخواتُهما، وَكَذَا (قَلَّما) للمَعْنَى الجامعِ بَيْنَهما، هَذَا إِذَا كَانَتْ كافَّة، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مَصدريَّة فلَيسَ إِلاَّ الفصل.
قالَ أبو عَلِيّ الفارسي: (طالَمَا) و(قلَّما) ونَحوهما أفعالٌ لا فاعِل لَها مُضمَرًا ولا مُظهرًا؛ لأَنَّ الكلامَ لَمَّا كان مَحمولاً عَلَى النفيِ سوِّغَ ذَلِكَ أن لا يُحتاج إِلَيْهِ، و(مَا) دَخَلت عوضًا عن الفاعلِ.
وقال ابن جِنِّي: هي كَلمَة واحدَة، فإنَّ (ما) دَخَلَت عَلَى (طالَ) مصلحَة لَها للفعلِ، وجُعل الفعلُ مَصدرًا، فَلَمَّا اختلطَ به مَعْنًى وتقديرًا اختلطَ به خطًّا وتصويرًا، وَكَذَا فِي (قَلَّمَا)".
و(التَرتيِبُ) فِي اللُّغَةِ: جعلُ كُلِّ شَيْء فِي مَرتَبتِه.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
90 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق