وجميع هذه القواعد والأقسام والوجوه والأصول إنما من تقسيم وتفصيل القاعدة الرابعة الشرعية لا غير ، فهي القاعدة الجامعة ، فهي كالجملة وما سواها مما ذكرناه فهو من تقسيمها وتفصيلها على جواز التسمية في الحكم العقلي أنه منها ، وكل قاعدة وقسم ووجه وأصل مما ذكرناه فهو داخل في معانيها وشرحها يدخل فيه شرح كل قاعدة على الانفراد ، مع أن شرح كل قاعدة أو كل قسم أو كل أصل على الانفراد يدخل فيه شرح جميع ذلك ، إذ كل مفرد من ذلك ليس هو شيء آخر غيرها بل هو هي وهي هو ، فاعرف التحقيق تنكشف لك حقيقة الطريق ، فلا تحتاج مع شرحها إلى شرح غيرها من القواعد والأقسام والوجوه والأصول .
فصل
في بيان القاعدة الجامعة الشرعية وقد مضى من شرحها بيان القاعدة الأولى التوحيدية ، وقاعدة علم الحقيقة ، وقاعدة الناسخ والمنسوخ ، وقاعدة ما يسع وما لا يسع ، مع أن هذه هي القاعدة الجامعة الشرعية لاغير ، فهي داخلة بأحكامها [60/ج]في جميع القواعد والأقسام والوجوه والأصول ، وقاعدة التوبة ما فيه كفاية] (¬1) عن الإعادة .
فتلك خمس قواعد وتبقى قاعدة الشريعة ، وقاعدة التوبة ، وقاعدة الدين ، وهي قاعدة الإجماع ، وقاعدة الرأي وهي قاعدة جواز النزاع فيها ، وقاعدة الخاص والعام ، وان أتينا في ذكر كل قاعدة من هذه الخمس من البيان ما يمكن معرفتها به فلنأت من زيادة لذلك في شرح هذه القاعدة الجامعة الشرعية .
بيان : وأول ما نقول[35/أ] إنا قد ذكرنا أنها تنقسم إلى دين إجماعي ذاتي أو إجماع [اجتماعي] (¬2) ، وإلى رأي نزاعي لا ثالث [67/ب] لهما ، ويصح أن يجعل الإجماعين إجماعاً ، فكل حكم أنزله الله تعالى في تنزيله لم يجز فيه الرأي فهو إجماعي ذاتي ، أي هو دين لا يجوز فيه الرأي بحكم من الله تعالى ، ولا بسبب اجتماع على رأي صحيح اتفقوا عليه ولم يجز فيه بعد ذلك الاتفاق ، أي الاجتماع على ذلك الحكم فهو إجماع اجتماعي .
¬__________
(¬1) سقط في ب.
(¬2) سقط في ب.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
97 تنوير العقول في علم قواعد الأصول لابن أبي نبهان الصفحة
التصنيف:
# تنوير العقول في علم قواعد الأصول
عن Qurankariim
تنوير العقول في علم قواعد الأصول
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق