97 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

97 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




وَالْجَوابُ عَن الأَوَّل: أَنَّ بلوغَ الحلمِ فِي الآيةِ والْحَدِيثِ عِبَارَة عَن انتهاءِ /52/ الصبيِّ إِلَى حدِّ التَّكلِيفِ، فَالتعبيرُ بذَلِكَ جارٍ مَجرَى الأغلبِ المعتادِ فلا مَفهُومَ للفظِ الحلُم فلاَ مُعارضة.
وَالْجَوابُ عَن الثَّانِي: أَنَّ اختِلاَفَ الألفاظِ فِي الْحَدِيثِ إِنَّمَا كانَ مِن قِبَل الرواةِ، فَيحتمل أَنَّ بَعْضَهم نَقل الْحَدِيث بِالْمَعْنَى، ولاَ يَقدحُ ذَلِكَ فِي الاِستِدلاَلِ؛ لأَنَّ الرِّوَايَة التي استَدلَلنا بِهَا نصٌّ فِي الإنباتِ، ويحتملُ أن يُجمَعَ بَيْنَها وبَيْنَ سائرِ ألفاظِ الْحَدِيث بأن يُقَالُ: إِنَّه قَد عَلم كُلُّ واحدٍ من الرواةِ الوصفَ الذِي نَقلَه، والمقتولُون عَدد كَثِير؛ فَمِنْهُمْ مَن أَمْرَ بقتلِه بَعْد الإِنبَات، ومِنْهُمْ مَن جرَى عَلَيهِ الموسَى، ومِنْهُمْ مَن اخضَرَّ عذَاره، واستَدلالنا عَلَى هَذَا الحالِ ثَابت.
وَالْجَوابُ عَن الوجهِ الثالِث: أَنَّ القتلَ لَمْ يَكُن للقوَّةِ البدنيَّة فَقَط، إِذ ثَبت عَنه - صلى الله عليه وسلم - «النهيُ عَن قتلِ الصِّبيَان»؛ فدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الإِنبَاتَ بُلوغ.
وَأَيضًا: فَقد رُوِيَ أَنَّ عثمَان بن عفَّان سُئل عَن غلامٍ فَقَالَ: هَل اخضرَّ عذَاره؟ فهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كانَ كَالأَمْرِ المتَّفَق عَلَيهِ فِيما بَيْنَ الصَّحَابَة، وَالله أَعلَم.
وثَانِيهَا: الاحتلامُ: وَهُوَ عِبَارَة عَن خروجِ المنِيِّ، فَإنَّهُ عَلامَة الْبُلُوغِ للذكرِ والأنثَى، سَواء كانَ ذَلِكَ الخروجُ بسببِ حُلمٍ فِي المنامِ، أَو بِتَشَهٍّ فِي اليقظَة. وخَصَّ صاحبُ القواعدِ الاحتلاَمَ بالذكورِ دُون الإناثِ.
وَالْحَقُّ أَنَّه عَلامة فِيهمَا معًا لوجوبِ الاغتسالِ عَلَى المرأةِ مِن الاحتِلاَم كمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث، ولاَ يَجِبُ الاغتسالُ إِلاَّ عَلَى بالغٍ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *