وَالْجَوابُ عَن الأَوَّل: أَنَّ بلوغَ الحلمِ فِي الآيةِ والْحَدِيثِ عِبَارَة عَن انتهاءِ /52/ الصبيِّ إِلَى حدِّ التَّكلِيفِ، فَالتعبيرُ بذَلِكَ جارٍ مَجرَى الأغلبِ المعتادِ فلا مَفهُومَ للفظِ الحلُم فلاَ مُعارضة.
وَالْجَوابُ عَن الثَّانِي: أَنَّ اختِلاَفَ الألفاظِ فِي الْحَدِيثِ إِنَّمَا كانَ مِن قِبَل الرواةِ، فَيحتمل أَنَّ بَعْضَهم نَقل الْحَدِيث بِالْمَعْنَى، ولاَ يَقدحُ ذَلِكَ فِي الاِستِدلاَلِ؛ لأَنَّ الرِّوَايَة التي استَدلَلنا بِهَا نصٌّ فِي الإنباتِ، ويحتملُ أن يُجمَعَ بَيْنَها وبَيْنَ سائرِ ألفاظِ الْحَدِيث بأن يُقَالُ: إِنَّه قَد عَلم كُلُّ واحدٍ من الرواةِ الوصفَ الذِي نَقلَه، والمقتولُون عَدد كَثِير؛ فَمِنْهُمْ مَن أَمْرَ بقتلِه بَعْد الإِنبَات، ومِنْهُمْ مَن جرَى عَلَيهِ الموسَى، ومِنْهُمْ مَن اخضَرَّ عذَاره، واستَدلالنا عَلَى هَذَا الحالِ ثَابت.
وَالْجَوابُ عَن الوجهِ الثالِث: أَنَّ القتلَ لَمْ يَكُن للقوَّةِ البدنيَّة فَقَط، إِذ ثَبت عَنه - صلى الله عليه وسلم - «النهيُ عَن قتلِ الصِّبيَان»؛ فدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الإِنبَاتَ بُلوغ.
وَأَيضًا: فَقد رُوِيَ أَنَّ عثمَان بن عفَّان سُئل عَن غلامٍ فَقَالَ: هَل اخضرَّ عذَاره؟ فهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كانَ كَالأَمْرِ المتَّفَق عَلَيهِ فِيما بَيْنَ الصَّحَابَة، وَالله أَعلَم.
وثَانِيهَا: الاحتلامُ: وَهُوَ عِبَارَة عَن خروجِ المنِيِّ، فَإنَّهُ عَلامَة الْبُلُوغِ للذكرِ والأنثَى، سَواء كانَ ذَلِكَ الخروجُ بسببِ حُلمٍ فِي المنامِ، أَو بِتَشَهٍّ فِي اليقظَة. وخَصَّ صاحبُ القواعدِ الاحتلاَمَ بالذكورِ دُون الإناثِ.
وَالْحَقُّ أَنَّه عَلامة فِيهمَا معًا لوجوبِ الاغتسالِ عَلَى المرأةِ مِن الاحتِلاَم كمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث، ولاَ يَجِبُ الاغتسالُ إِلاَّ عَلَى بالغٍ.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
97 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق