98 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

98 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




والدَّلِيلُ: عَلَى أَنَّ الاحتِلاَمَ من عَلامات الْبُلُوغِ، قَولُهُ تَعَالىَ: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسَْتَأذِنُواْ} فَهَذَا خطابٌ قَد تَوجَّه إِلَيْهِم بَعْد بُلوغِهم الحلُم، وَهُوَ شَاملٌ للذكرِ والأُنثَى.
وثَالِثُهَا: السنون: فَإنَّهُ يُحكَم ببلوغِه إِذَا بلغَ خَمسَ عشرةَ سَنة، وهو قولُ أبي عبيدَة - رضي الله عنه - . وَقيل: إِذَا بَلغَ سبعَ عَشرة سنَة. وَقيل: أربعَ عَشرَة للأنثَى، وخَمس عَشرَة للذكَر. وَقيل: ثَلاَث عَشرَة لَها، وأربعَ عَشرة لَه.
قالَ القطبُ: والْمُرَاد فِي تِلْكَ الأَقوَال كُلّها الدخُول بأوَّل ليلَة لاَ التمَام، أي: يَكُون بَالغا إِذَا دخلَ الخمسةَ عَشرة مثلاً فِي أَوَّل ليلَة منهَا عندَ مَن قال بذَلِكَ، ولا يُريدونَ تَمام خَمسة عشر، وهذه الأَقوَالُ كُلّها ما خلاَ الْقَوْل الأَوَّل مبنِيَّة عَلَى اعتبارِ الأَغلَب من أحوالِ الصِّبيَان؛ فَمَن رأى أَنَّ أغلب أحوالِهم إِنَّمَا يَبلُغون إِذَا دَخلُوا السبعَ عَشرة قالَ بذَلِكَ، وكذَلِكَ فِي سائرِ الأَقوَالِ.
قالَ أبو حَنيفة: لا يَكُونُ الغلامُ بالغًا حَتَّى يَبلُغَ ثَمانِي عَشرة سنَة، وَفي الجاريَة سبعَ عَشرة سنَة، وقَد حُكِي عن أبي حنيفة أَيْضًا تِسعَ عَشرة سَنَة للغلامِ. قال بَعْضُهم: وَهُوَ مَحمول عَلَى استكمالِ ثَمانِيَ عَشرة سَنَة والدخُول فِي التاسعَة عَشر.
والصَّحِيحُ: الأَوَّل؛ لأَنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَد أَذِن لعبدِ الله بن عمر فِي القتالِ يَوم الخندقِ وَهُوَ /53/ ابن خَمسَ عشرةَ سَنَة، وكانَ قَد ردَّه يومَ أُحُد وَهُوَ ابن أربعَ عشرَة سَنَة.
وقَد يُقَالُ: إِنَّه لا دليلَ فِي هَذَا لاحتمالِ أَنَّهُ لَمْ يَره يَقوَى عَلَى القتالِ يومَ أُحُد، ورَآه يقوَى عَلَيهِ يومَ الخندقِ، والاستعانَة بالصبِيِّ فِيما يَقوَى عَلَيهِ جَائزة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *