وتصديق الناس بكل ما ينسب من الكرامات والخوارق وصل بهم إلى أمر مريج، وقد يفضي ذلك إلى التشكيك في المعتقدات الدينية، والناس من شأنهم أن يروجوا الكثير من أمثال هذه الأشياء.
1. فقد ينسبون إلى الميت الكثير جداً، فقد وجدنا بعض الشائعات التي نسبت إلى قطب الأئمة رحمه الله في عُمان وذكر ما ذكر له من الكرامات لا يعرف إخواننا من أهل المغرب عنها شيئاً قط، كقصة المرأة التي أراد الفرنسي أن يغتصبها ويحملها في الباخرة، وهذه القصة لا تتداول ولا تعرف عندهم.
2. وقد ينسب إلى شخص في حياته ما هو بعيد منه، أنا بنفسي سألني سائل: يقال عنك أنك إبان مواسم الحج تحضر الموسم من غير أن يفتقدك الناس في عمان! قلت له: معاذ الله، هذه أمور لا أؤمن بها ولا أصدقها، فالناس لا يتورعون أن ينسبوا إلى أحد ما لم يكن منه في قبيل ولا دبير قط.
فعلينا أن لا نأخذ كثيراً من هذه الأشياء مأخذ الجد والتصديق، ولا بد من تمحيص كل خبر، فالخبر كما عُرِّف هو ما احتمل الصدق والكذب، إلا إن جاء من قول من لم يكن للكذب سبيل إليه قط.
وهذه الخوارق لو قدرنا وقوعها فإنها ليست مقياس الصلاح، فلا ينظر للإنسان من خلال ما يحدث له من الخوارق، يقول العلماء المحققون: لو رأيتم أحداً يمشي على الماء ولا يغرق أو يمشي على الهواء ولا يسقط؛ فإن ذلك ليس دليلاً على فضله وإيمانه حتى توزن أعماله بموازين الحق وتعرض على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فالمقياس إنما هو اتباع الكتاب والسنة.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
119 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق