118 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 10 أبريل 2021

118 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة




فهكذا ظهرت هذه الآية العظيمة، ولكنها كانت إكراماً من الله سبحان لرسوله؛ ولم تكن في مقام التحدي.
وكذلك جند صلى الله عليه وسلم الأجناد وغزا أعداءه وقاتلهم ونازلهم في ميادين المعركة، أخذاً بسنن هذه الحياة، ولم يكن عليه أفضل الصلاة والسلام يتكل على الآيات، بحيث إنه يدعو الله تبارك وتعالى أن يهلك المعاندين فحسب، فقد كان يدعو الله تعالى أن ينصره ويثبت أقدامه وأقدام أمته ويكتب لهم التأييد والنصر والاستخلاف في الأرض مع الأخذ بالأسباب، والله تعالى قادر على أن يخسف بأعداء النبي صلى الله عليه وسلم الأرض ويهلكهم كما فعل ذلك بالأمم السابقة، فمنهم من خسف به الأرض مثل ما وقع لقارون، وهذا من الممكن أن يعاقب الله تعالى به أي أمة من الأمم وأي أحد من الناس في أي وقت من الأوقات، فقبل بضع سنوات وصلني خبر أن بيتاً في زنجبار كان مجمعاً للفساد قد خسف الله تعالى به الأرض، فساخ هذا البيت في الأرض وغُطِي بعد ذلك بالماء، وذهب الناس إلى مكان الحادث ورأوه بأم أعينهم، وعندما ذهبت قبل ثلاث سنوات من الآن حرصت على أن أقف عليه بنفسي، ووجدته غائباً بين البيوت في أعماق الأرض وفوقه الماء، فهذه آية من آيات الله.
فالله تبارك تعالى لو شاء أن يهلك هؤلاء الكفرة المعاندين الآن بمثل هذه الآيات لأهلكهم؛ ولكن تعبدنا أن نأخذ بالأسباب وسنن الحياة، فليس لنا أن نتكل على ذلك، نحن ندعو الله أن يهلكهم ويدمرهم ويقطع دابرهم ويستأصل شأفتهم ويخسف بهم الأرض ويسقط عليهم كسفاً من السماء؛ ولكن مع هذا لابد من الأخذ بالأسباب؛ لنكون متبعين لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم.
========================================
(1) الربيع (131)، البخاري (167)، مسلم (2279).
(2) انظر أسد الغابة في معرفة الصحابة ج2 ص 264-266، ابن الأثير، ط دار إحياء التراث العربي، بيروت.

الكرامات والأولياء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *