ارتكاب هذا الأمر قد لا تبرأ المرأة من تبعته إن كانت هي التي هيجت عواطف زوجها فألجأته إلى أن يقول ما قال فكان في إمهاله المدة التي حددها القرآن ما يدعوها إلى مراجعة نفسها وترويضها على ما فيه مصلحتها ومصلحة بعلها ولم يكن تحديد هذه المدة إلا بحسب ما علم الله تعالى من فطرتها فإنها أقصى مدة يمكن للمرأة فيها أن تصبر عن معاشرة زوجها , كما تدل على ذلك قصة الفاروق – رضي الله عنه – مع المرأة التي سمعها في جنح الليل تنشد أبياتاً تعبيراً عن مشاعرها وآلامها بوحدتها وبعد شريك حياتها عنها فسأل رضي الله عنه النساء عن أقصى مدة يمكن
للمرأة فيها الصبر عن زوجها فأجبنه بما يتفق مع هذه المدة التي حددها القرآن وستأتي القصة إن شاء الله في موضعها.
ولئن كان مما اتضح بهذا أن هذه المدة حددت بناء على ما هو راسخ في طبائع النساء فإنه مما يتبادر بداهة أنه لا أثر للحرية والرق في ذلك فلا تكون الأمة أقل صبرا وأحوج إلى معاشرة الزوج من الحرة كما لا تكون أيضا حليلة العبد أحوج إلى عشرته من حليلة الحر لأن الطبيعة الأنثوية واحدة لا تفاوت فيها بين الحرائر والإماء ولا بين نساء الأحرار ونساء العبيد فغريزة هذه كغريزة تلك وعاطفتها كعواطفها فلماذا هذا التفريق!؟
وهذا الذي لاحظه الماوردي حيث قال ردا على مالك وأبي حنيفة: فأما اعتبار مالك بالطلاق فلا يصح لأن الطلاق إزالة ملك والحر والعبد يختلفان في الملك فاختلفا في إزالته ومدة الإيلاء موضوعة لرفع الضرر لا
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
138 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق