وذهب آخرون إلى أنها وإن كانت ظرفا بحسب وضعها فهي في إعرابها هنا خارجة عن الظرفية إلى المفعولية، والعامل فيها محذوف تقديره أذكر، وهذا كما يتصرف في كثير من الظروف فتنصب نصب المفاعيل نحو: اذكر يوم قلت كذا،وهذا القول هو الذي صدر به الزمخشري،واختاره ابن هشام وصححه قطب الأئمة – رحمه الله – في الهيميان مستدلا له بصرف (( إذ )) إلى الإضافة في نحو يومئذ، وحينئذ، وساعتئذ، وإذا جاز صرفها إلى الإضافة فلم لا يجوز أن تُصرف إلى المفعول، وهذا الرأي هو الذي أختاره لبعده عن الكلفة، وإن رده من رده من المفسرين وغيرهم زاعمين أن فيه إخراج (( إذ)) عما وضعت له وهو الظرفية من غير مُسَوغ، وإني لأعجب من هؤلاء كيف يأبون ذلك مع قيام الشواهد على صحته من الكتاب نحو قوله تعالى: (( واذكُروا إذ كُنُنتم قليلا فكثركُم)) الآية 86 سورة الأعراف، وقوله: ((واذكُرُوا إذ جَعَلَكُم خُلَفاءَ من قَوم نُوح)) الآية 6 سورة الأعراف، وقوله: (( واكُرُوا إذ جَعَلَكُم خُلَفَاءَ من بَعدِ عَاد)) الآية 64 سورة الأعراف، فإن مفعوليتها في جميع ذلك واضحة، إذ من المستبعد أن تكون ظرفا للذكر المطلوب مع سبق ما أضيفت إليه على طلب الذكر، والمطلوب لا يأتي إلا بعد الطلب، والمراد بذكر الزمان، ذكر ما يحتويه من الأحداث لأن العرب اعتادت أن تسند الأحداث إلى أزمتها، ودلالة الزمان المذكور علىأحداثه إنما تكون بالطريق البرهاني وذلك أبلغ. "
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
13 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
13 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق