16 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

16 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




والخليفة يكون بمعنى الفاعل أي الذي يخلف غيره، وبمعنى المفعول أي الذي يخلفه غيره، ومن هنا اختلف المفسرون في المراد بالخليفة هنا، هل هو الخالف أوالمخلوف؟ كما اختلفوا فيه، هل هو آدم وحده أو الجنس البشري كله؟

ذهب فريق من المفسرين إلى أن المراد بخلافة آدم كونه خلف مخلوقات عمرت الأرض من قبله ثم أبادها الله بسبب إفسادها، واستند هؤلاء إلى جواب الملائكة لله تعالى حيث قالوا: ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) – الآية30 البقرة - وذلك أنهم – حسب زعم هؤلاء القائلين – قاسموا آدم وذريته على تلك المخلوقات التي سفك بعضها دم بعض، وأشاعت الفساد في الأرض فكان هذا الجواب منهم، وقد قيل إن هذا القول سرى إلى المسلمين من أساطير الفرس، وليس ذلك ببعيد فإن الفرس كانوا يزعمون أن الجنس البشري مسبوق في عمارة الأرض بخلائق كانت تسمى الطم والرم، ولهذين الاسمين وجود في بعض المؤلفات القصصية في الإسلام، وهو دليل هذا السريان،ولا يبعد أن يكون ساريا إليهم من خرافات اليونان الذين كانوا يزعمون وجود خلائق في الأرض قبل البشر تدعى التيتان.

وقالت طائفة أريد بخلافته أنه يخلف الملائكة الذين كانوا في الأرض بعد أن حاربوا الجن فيها وألجأوهم إلى جزائر البحر وقلل الجبال، وذلك أنهم زعموا أن الأرض كانت معمورة بالجن فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء، فأرسل الله إليهم إبليس مع مجموعة من الملائكة يُدعون الجن أيضا فقاتلوهم حتى ألجأوهم إلى جزائر البحر وأطراف الجبال، وسكنت هذه المجموعة من الملائكة الأرض إلى آخر ما جاء في القصة، وقد نُسب هذا التفسير إلى جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم كما أوردهاابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهما، ويظهر لي أن هذه القصة مما تلقاه المفسرون عن أهل الكتاب من أساطيرهم التي اختلطت بخرافات اليونان، وقد راقت لبعضهم فعزاها إلى من عزاها إليه من الصحابة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *