وقيل هي خلافة آدم لمن كان قبله من الجن في الأرض، وقيل هي خلافته عن الله سبحانه من حيث القيام بتدبير شئون الحياة على هذه الأرض وسيأتي إن شاء الله مزيد إيضاح لهذا المعنى .
وقيل إن هذه الخلافة ليست لآدم وحده بل له ولذريته، وهو الذي يقتضيه قوله تعالى: (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض) – الآية 165 سورة الأنعام – وقوله : ( ويجعلكم خلفاء الأرض ) - الآية 62 سورة النمل – وقوله لداود: ( يا دَاودُ إنا جَعَلنَاكَ خَلِيفَةً في الأرض) – الآية 26 سورة (ص) – وعليه فهل المراد بهذه الخلافة ما تقدم ذكره من خلافة الجنس البشري عن الجن، أو الملائكة فيها، أو خلافتهم عن الله سبحانه بتدبير شئون الحياة الأرضية ، أو كونهم يخلف بعضهم بعضا ، فكل قرن خالف لما قبله ؟ وعلى هذا الأخير يتوجه في الخليفة أن يكون بمعنى الخالف وبمعنى المخلوف ، فإن كل جيل يعمر الأرض خالف لمن قبله، ومخلوف بمن بعده، والذين قالوا إنها خلافة الله في أرضه اختلفوا في خصوص هذه الخلافة بالصالحين من البشر أو عمومها للبر والفاجر منهم، واستأنس القائلون بأنها خاصة بالصالحين بقوله تعالى: ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض) – الآية 55 سورة النور – وما يماثلها من الآيات.
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
17 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
17 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق