18 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

18 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وأظهر هذه الأقوال أن الخلافة ليست لآدم وحده بل هو وذريته مشتركون فيها، وليس المراد بالخليفة الفرد بل أريد به الجنس، وتدل على ذلك الآيات التي أسلفنا ذكرها في الخلفاء، وتشمل هذه الخلافة البر والفاجر من ذريته لأن الجميع مؤمنون من قبل الله سبحانه في الأرض ومسؤولون عن القيام بالواجب فيها، وما هذه الخلافة إلا ابتلاء واختبار منه تعالى، كما يدل عليه قوله: ( وهُو الذي جَعَلَكُم خَلاَئِفَ الأرضِ وَرَفَع بَعضَكُم فَوق بَعضٍ دَرَجَاتٍ ليَبلُوكُم فيِما آتاكُم إن رَبكَ سَرِيعُ العِقَاب وإنه لَغَفُور رَحِيم) – الآية 165 سورة الأنعام – فإن ذكر الابتلاء فيه وقرنه بالوعد والوعيد دليل على أن هذه الخلافة هي مسؤولية وأمانة يتحمل الإنسان ثقلها ويبوء بوزرها أو أجرها، ومما هو صريح في شمولها للبر والفاجر قوله سبحانه:( أمن يجُيبُ المضطر إذَا دَعَاُه ويَكشِفُ السوءَ ويجعَلَكُم خُلَفَاءَ الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكُرون) – الآية 62 سورة النمل – فإنه جاء في سياق إقامة الحجة على المشركين بوحدانية الله تعالى مع اتخاذهم آلهة أخرى، وقوله تعالى حاكيا نداء هود لعاد: ( واكُرُوا إذ جَعَلَكُم خُلَفَاءَ مِن بَعدِ قَومِ نُوح) – الآية 69 سورة الأعراف – ومثله في حكاية خطاب صالح لثمود (واذكُرُوا إذ جَعَلَكُم خُلَفَاءَ من بَعدِ عَادٍ ) – الآية 74 سورة الأعراف - وقوله عز وجل بعد أن ذكر إهلاك القرون من قبل بظلمهم وتكذيبهم رسلهم: ( ثم جَعَلنَاكُم خَلاَئِفَ في الأرض مِن بَعدهم لننظُرَ كيفَ تَعمَلُون ) – الآية 14 سورة يونس - . "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *