وأما قوله: والله لا أقربك إن شاء فلان فهو لا يخلو إما أن يريد به
الامتناع من قربها عندما يشاء فلان أن لا يقربها، وأما أن يريد به أنه لا يقربها إن شاء فلان أن يقربها لأن كلامه محتمل لهما، فإن كان الأول هو المراد فإن له أن يقربها إلا إن شاء فلان عدم قربها وما لم يشأ فلان فهو غير مول ولكن ليس له الامتناع عن إتيانها لما فيه من الأضرار بها فإن امتنع عنه قصدا وإضرارا فإما أن يكون لأجل مراعاة يمينه أو لا فإن كان الأول ألحق بحكم الإيلاء لأنه صدق عليه أنه آلى وإن كان إيلاءه مقيدا، وإن كان الثاني فإن وافقت على إسقاط حقها من المعاشرة أو العفو عنه إلى أن يريد بنفسه فذلك إليها وإلا كانت لها مطالبته شرعا بأن يوفيها حقها، وإن أراد بقوله هذا أنه لا يقربها عندما يشاء فلان أن يقربها فليس ذلك بإيلاء إذ له أن يأتيها متى شاء بنفسه ولكن إن امتنع عن إتيانها كان حكمه كالذي سبق فيما ذكرناه في الاحتمال السابق.
__________
(1) الحاوي الكبير 10 صفحة 367 - 371
وأما إن قال: والله لا أقربك حتى يشاء فلان فإن شاء أن يقربها فأتاها قبل مضي مدة الإيلاء فلا عليه من ذلك، وإلا انطبق حكم الإيلاء عليه لأنه آلى فعلا وإن كان إيلاؤه مقيدا وقد سبق بيان أن ما كان من نحو ذلك كالتقييد بما دون مدة الإيلاء يدخل فيما دلت عليه الآية من حكم الإيلاء مع مراعاة حكمة الشارع الحكيم في مشروعية الإيلاء وهي رفع الضرر عن المرأة.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
202 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق