ومن التناقضات العجيبة والمفارقات الغريبة أن نجد الذين يروجون لهذا الأمر يقولونبأن القيام على هؤلاء حجر محجور لا يجوز أبداً، لكن لو وجد من يقوم عليه أو من يقوم على خليفة عادل مبايع بيعة شرعية على نهج كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، ثم بعد ذلك يتغلب هذا القائم على الخليفة العادل المؤمن الوفي التقي الصالح ويستبد بالأمر دونه فإن طاعته تصبح واجبة وخلافته شرعية، وبيعته في جميع رقاب الأمة، وعلى الناس جميعاً أن يطيعوا وأن يخضعوا وأن ينقادوا! !، فمثل هذه التصورات جميعاً لا بد من إعادة النظر فيها وبيان أن المنهج الصحيح الذي جاء به الإسلام هو العدل، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: (لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً ولتقصرنه على الحق قصراً)(1)، فما معنى هذا الحديث الذي يلزمنا أن نقبض على يد الظالم ونأطره على الحق أطراً ومع ذلك يقال بأن هذا الظالم تجب له الطاعة كما يطاع الله تبارك وتعالى وتعطف طاعته على طاعة الله سبحانه وتعالى؟ ! هذا التصور الذي ساد في واقع الأمة هو الذي انحرف بها عن المنهج الصحيح.
=================================
(1): أبو داود (4337).
كيف نتغلب على صعوبات إعادة صياغة الأمة؟
شكراً سماحة المفتي على هذه الإفاضة في مفهومكم لإعادة صياغة الأمة، وقد فهمنا من ذلك أن إعادة صياغة الأمة من جديد تقوم على هدم التصورات الباطلة، وتصحيح المفاهيم الثلاثة وهي الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر والعلاقة بين الحاكم والمحكوم لتكون مفاهيم قرآنية، ومع هذا التفصيل نقول: سماحة المفتي؛ لا شك أن هذا المشروع النهضوي الضخم من أجل إعادة صياغة الأمة من جديد يتطلب خطوات كثيرة، فما خطوات الإعادة في تصور سماحتكم؟.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
21 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق