ولو قال لها: والله لا أقربك شهرين فمكث يوما، ثم قال: والله لا أقربك شهرين بعد هذين الشهرين الأولين لم يكن موليا لأنه إذا سكت يوما فقد مضى يوم من غير حكم الإيلاء لأن الشهرين ليسا بمدة الإيلاء في حق الحرة فإذا قال وشهرين بعد هذين الشهرين فقد جمع الشهرين الآخرين إلى الأوليين بعد ما مضى يوم من غير حكم الإيلاء فصار كأنه قال: والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما ولو قال ذلك لم يكن موليا لنقصان المدة كذا هذا" (2).
وأنت ترى أن هذه التفريعات كلها كالتي نقلناها من قبل عن الشافعية والحنابلة مبنية على مراعاة الألفاظ في حكم الإيلاء وليس فيها التفات إلى حكمة الشارع الحكيم من مشروعية حكم الإيلاء وهي صون حقوق المرأة ورفع الضرر عنها ولا يخفى على ذي لب أن الضرر واقع بها بامتناع الزوج عن معاشرتها مدة ينفذ فيها الصبر سواء كان مقرونا بهذه الصيغة أو بتلك وإني لأعجب من هؤلاء الفطاحل من العلماء كيف تعزب عنهم هذه الحكمة الشرعية البالغة حتى تأسرهم ظواهر العبارات ويدعوا النظر فيما تؤدي إليه من الغايات وليت شعري أتكون صيغ الألفاظ أبلغ ضررا بالمرأة وأشد وقعا على نفسها مما ينتج عنها من الفعل؟!
أنأخذ القشر ونلقي اللبا ... ونرتضيه ما رزقنا قلبا
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
221 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق