القول الصحيح
من أطلق لفكره العنان للتدبر في حكمة الله البالغة من مشروعية حكم الإيلاء ولم يستأسر للظواهر تبين له بكل وضوح أن القول الصحيح فيما تقدم ذكره هو المحكي عن الشافعي في القديم وهو الذي حكاه الماوردى عن مالك وهو الأحب إلى ابن المواز من أصحابه وعزاه إلى ابن القاسم وقال به زفر من أصحاب أبي حنيفة وهو أن الإيلاء واقع في هذه المسائل كلها منذ صدور قسمه وبه قال بعض الحنابلة في بعض جزئيات هذه المسائل كما تقدم ذلك لأنه لا يماري أحد أن الضرر لاحق بالمرأة من هذه الأيمان وإن كانت مقيدة فما جدوى الاستثناء إن ظلت تكابد عنت الحرمان من لذة الوصال مدة التربص في الإيلاء أو ما زاد عليها؟ أليست حمايتها من الحرمان هي الغاية من مشروعية حكم الإيلاء وما هو الفرق بين حرمان بصيغة مطلقة وحرمان بصيغة مقيدة؟؟
__________
(1) المرجع السابق 366, 367, وينظر في هذه المسألة والتي قبلها المجموع 17/ 304 - 306, تحفة المحتاج بشرح المنهاج مع حواشي الشرواني وابن القاسم العبادي 10/ 303.
أما ما قيل أن المولي من امتنع من الوطء بيمين وليس عليه فيما استثناه يمين فهو مردود بأن اليمين في لغة القرآن إنما هي القسم, الذي تترتب عليه الكفارة مع الحنث وهؤلاء لم يلتزموا ذلك, إذ ألحقوا باليمين كل ما يعلق على الوطء من طلاق وعتاق وصلاة وصيام ونحوها, فجعلوا ذلك كله إيلاء مع أنه لم يأت به نص وإنما قاسوه على اليمين بسبب ما فيه من الالتزام
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
233 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق