وليت شعري لئن جاز هذا القياس فلم لا يجوز حمل جميع الصيغ التي تؤدي إلى مضارة المرأة وحرمانها من متعة المعاشرة الزوجية في المدة المقررة للتربص على نفس هذا الحكم؟ على أن تحديد هذه المدة لم يكن اجتهادا بشريا, وإنما كان حكما ربانيا أراده الله بحسب ما علم من طبائع النساء التي فطرهن عليها, وما أراد بهذا الحكم إلا الرفق بهن فكيف لا يراعى ذلك في جزئيات هذه المسائل المذكورة؟
وما قيل من أن ضرر الإيلاء التزام ما لا يلزم وهذا ليس يلزمه بالوطء الأول شيء" لا يقاوم ما ذكرناه من الحجة المستفادة من النظر في حكمة الإيلاء على أن في هذا أيضا التزاما فإنه بذلك الوطء يترتب عليه وجوب الإيلاء وهو مفض إلى الطلاق فلماذا لا يكون شأنه شأن الطلاق إن علقه على الوطء في ثبوت حكم الإيلاء به؟!
وقد علمت مما تقدم أن يمين الإيلاء مطلقة في القرآن لم تقيد كما قيدت مدة التربص وأن الراجح الأخذ بهذا الإطلاق ومعنى هذا أن من آلى على أقل من أربعة أشهر فلم يفئ حتى مضت عليه أربعة أشهر انطبق عليه حكم الإيلاء مع أنه بعد المدة التي حددها بيمينه لا يلزمه شيء بفيئه وذلك يعني أن القول بأن الإيلاء التزام ما لا يلزم غير مسلم على إطلاقه.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
234 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق