الفيء بالحنث ولا حنث باللسان فلا يحصل الفيء به وهذا لأن الحنث هو فعل المحلوف عليه والمحلوف عليه هو القربان فلا يحصل الفيء إلا به, ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن علي وابن مسعود وابن عباس -رضي الله عنهم- الفيء عند العجز بالقول وكذا روي عن جماعة من التابعين مثل مسروق والشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير , ولأن الفيء في اللغة هو الرجوع يقال فاء الظل إذا رجع ومعنى الرجوع في الإيلاء هو أنه بالإيلاء على عزم منع حقها في الجماع وأكد العزم باليمين فبالفيء رجع عما عزم, والرجوع كما يكون بالفعل يكون بالقول وهذا لأن وقوع الطلاق لصيرورته ظالما بمنع حقها والظلم عند القدرة على الجماع بمنع حقها في الجماع, فيكون إزالة الظلم بإيفاء حقها في الجماع , فيكون إزالة هذا الظلم بذكر إيفاء حقها في الجماع أيضا وعند العجز عن الجماع يكون بإيذائه إياها منع حقها في الجماع ليكون إزالة هذا الظلم بقدر الظلم فيثبت الحكم على وفق العلة" (¬1)
وهذا المنسوب إلى الشافعي غريب فقد نقل عنه المزني -وهو من أخص أصحابه- أن فيء المعذور بلسانه كما تقدم.
¬__________
(¬1) / بدائع الصنائع 4/ 1959 - 1960، وتنظر بقية المراجع الحنفية المذكورة آنفا.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
249 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق