على أن فريق الهداية نفسه لا يكون على درجة واحدة في الفضل، فإن منهم من هو أحدّث ذهنًا وأنور بصيرة ووأسع أفقًا بما أفاض الله سبحانه على بصيرته من سيوب مواهبه اللدنية حتى وصل إلى حد أن تكون معاني كتاب الله عز وجل تتمثل أمام ناظريه كالمشاهد الحية، ومنهم من هو دون ذلك، ومهم من يستعصي عليه فهم أشياء منه لا يتعدى طوره وإنما يقف في حد ما أُمر به في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} الإسراء36، مع إيمانه المطلق بأنه حق من عند الله، فلا يجد إلا أن يقول: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} آل عمران7، وبقدر هذا التفاوت في المدارك والأفهام واستيعاب معاني الوحي تتفاوت الأقدار، ويتميز الناس بعضهم على بعض، وتتجلى للناس آية الله الكبرى في إختلاف الناس حتى يُقاس منهم واحد بألف وألف بواحد، ويصدق على بعضهم قول الشاعر:
ليس على الله بمستنكر =أن يجمع العالم في واحد
ولو كان القرآن في دلالته طبقة واحدة لما كان هنالك تمايز بين الناس وتفضيل لبعضهم البعض في فهمه وإدراكه، وتفاوت في أجورهم بقدر تفاوتهم في خدمته بإظهاره مبهماته وتفصيل مُجملاته.
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
26 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
26 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق