3. أما بالنسبة إلى التفسير؛ فهو إما أن يكون مستنداً إلى أدلة ثابتة، وإما أن يكون بخلاف ذلك، فما كان مستنداً إلى الدليل الثابت فعلينا أن نقبله، ولكن أن يرد حكم جاء به القرآن الكريم، أو قضية نص عليها القرآن الكريم لأجل أن السواد الأعظم لا يرى ذلك، هذا أمر فيه خطر كبير، ثم إن اللغة العربية هي وعاء القرآن فلابد من فهمها فهماً دقيقاً، كيف ونحن نرى أنها تصرف عن دلالاتها في تفسير القرآن الكريم كثيراً ليتوافق التفسير مع أمور صارت راسخة في أذهان طائفة من الأمة؛ بحيث لا يصطدم التفسير مع ما رسخ في أذهانها، هذا من جملة الأمور التي ينبغي النظر فيها.
4. وكذلك إذا جئنا إلى أصول الفقه، فلا ريب أنها قواعد منضبطة من أجل ترسيخ الملكة لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، ولكن مع هذا كله هنالك فرق بين قضية وأخرى في ردها إلى قواعد هذه الأصول، فجمهور الأمة مثلاً يقولون بأن دلالة العام ظاهرة ظنية وليست دلالة نصية قطعية، هذا مسلم في الفروع، أما في الأصول الثابتة فلا يمكن أن تكون دلالة العام ظنية، هب أن كل عام خُصص؛ ومن أجل ذلك كانت دلالة أي عام ظنية.
- ماذا عسى أن يقول القائل في قول الله تعالى: ( لا تخفى منكم خافية)الحاقة: 18؟ هل يقول بأن هذا العموم يخصص؟، وأن بعض الأشياء قد تكون خافية على الله سبحانه وتعالى لأن الدلالة ظنية؟، واعتقاد أن الله سبحانه وتعالى عليم بكل شيء هي دلالة يمكن أن لا يؤخذ بها؟.
- وأيضاً قوله تعالى: ( لم يلد) الإخلاص: 3 عام؛ أي لم يلد أي أحد، هل يمكن أن يكون ذلك مخصصاً بسبب أن هذا اللفظ عام، وأن تكون هذه الدلالة ظنية، وأن يعذر من نسب إلى الله تعالى ولداً؟ !.
- وكذلك ( لم يلد) الإخلاص: 3، وأيضاً: ( لم يكن له كفواً أحد) الإخلاص: 4 هل يقال بأن هذه الدلالة دلالة ظنية؟.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
29 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق