ثم نجد التناقض البين ما بين هذا الذي قاله الألباني هنا وما بين ما قاله في كتابه آداب الزفاف، ففيه تعرض لحرمة الذهب على النساء بناء على رأيه الذي خالف به إجماع الأمة، حيث يقول إن الذهب حرام على النساء، مع أن بعض العلماء نقلوا الإجماع على إباحة الذهب للنساء، ومن الذين نقلوا ذلك الحافظ ابن عبد البر والحافظ ابن حجر العسقلاني، فاعترض على رواية الإجماع، وقال بأن رواية الإجماع لا تصح، ونقل عن ابن القيم بأنه يجب أن ينظر في رواية الإجماع، فلا تقبل أي رواية للإجماع، فإنه لا إجماع إلا إن كان له أصل من السنة، ولا سنة إلا إن كان لها أصل من الكتاب، فنجد التناقض بين ما ذهب إليه هنا وهناك، فإذن كثير من أئمة الحديث وعلمائه وقعوا في الكثير من التناقضات.
2. ثم إذا جئنا إلى قضية التعديل والتجريح، نجد هذه القضية شيبت بالكثير، فلربما كان تجريح أحد من الرواة بسبب موقف سياسي ما كان يتفق مع السياسة التي كانت متغلبة ومتسلطة في ذلكم العصر، ولربما كان ذلك بسبب عدم اتفاق في قضية من القضايا مع جمهور المحدثين، بحيث كان لهذا الراوي موقف معين، وكانت العصبية تدعو إلى أن يعتبر مجروحاً ترفض روايته ولا تقبل، فإذن قضية التعديل والتجريح يجب أن تكون مجردة من العصبيات المذهبية والأهواء، فأنا أعجب عندما أقرأ مثلاً في كتب نقد الرجال ما يحكيه البعض من أن عمرو بن عبيد كان يصلي أمام الناس صلاة الخاشع القانت الأواه، وعندما يصلي بنفسه يصلي صلاة فيها لعب وتلفت.. الخ، مع أن عمرو بن عبيد كان رجلاً مشهوراً بالزهد، ولكن هذا إنما راجع إلى العصبية لأن الرجل كان معتزلياً، وبسبب ذلك قدح فيه أصحاب الحديث ورموه بهذه التهم، هذا أمر يجب أن ينظر فيه، وأن يعاد النظر في رواية الأحاديث.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
28 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق