فعمر بن الخطاب رضوان الله تعالى عليه ردّ حديث فاطمة بنت قيس، مع أن فاطمة بنت قيس صحابية، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنها طلقت في عهده طلاقاً بائناً ولم يفرض لها نفقة ولا سكنى، فقال عمر رضي الله عنه: (لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت) (2)، مع أنه ليست هنالك واسطة بينها وبين النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وإنما تلقت الحكم من النبي صلوات الله وسلامه عليه مباشرة، لم يكن هذا الحكم حكماً في غيرها وإنما كان فيها، وصاحب القصة أولى بأن يحفظ.
كذلك ما ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها ردت رواية عمر بن الخطاب وابنه عبدالله رضي الله عنهما في أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فقالت في عبدالله بن عمر: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكن ليكذب على النبي صلى الله عليه وسلّم ولكن لعله سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول في المرأة اليهودية التي مر على أهلها يبكون عليها: إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها، وقالت: حسبكم القرآن (لا تزر وازرة وزر أخرى)(3) الأنعام: 164.
=================================
(1): الربيع (40)
(2): مسلم (1480)
(3): الربيع (483)، البخاري (1227)، مسلم (929)
كذلك عندما سئل جابر بن زيد رحمه الله عن حديث تحريم الحمر الأهلية قال: قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذاك البحر ابن عباس وقرأ ( قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرَّماً) (1)الأنعام: 145.
فإذا كان هؤلاء الصحابة يرفضون روايات جاءت من طرق صحابة ثقات، فهل هم في ميزان الألباني من الزنادقة الذين كانوا يردون سنة النبي صلى الله عليه وسلّم اتباعاً للهوى، أو أنهم كانوا يحرصون على السلامة؟.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
27 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق