1. لو جئنا إلى علم الحديث مثلاً؛ نرى أن مما يقوله المحدثون جميعاً بأن الحديث لا يرقى إلى درجة الصحة، حتى يكون غير متصادم مع القرآن الكريم والمتواتر من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ولكن هل طبق ذلك تطبيقاً دقيقاً؟ بحيث أخذ بالحديث الذي يتفق مع مدلول القرآن، وترك الأخذ بالحديث الآحادي الذي يتعارض معه؟. لا، بل نجد تناقضاً عجيباً عند علماء الحديث؛ بين ما يؤصلونه وما يسيرون عليه،. من أمثلة ذلك أن الألباني يقول في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله من رواية ابن عباس رضي الله عنهما (إنكم ستختلفون من بعدي، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فعني، وما خالفه فليس عني)(1) بأن هذا الحديث حديث باطل لا يصح، وهو من وضع الزنادقة والخوارج و.. إلى آخره، ثم يقول: لو جئنا وحكمّنا هذا الحديث نفسه وعرضناه على القرآن لوجدناه حديثاً باطلاً لأن القرآن يأمرنا بطاعة النبي صلى الله عليه وسلّم، ولما كان يأمرنا بطاعة النبي صلى الله عليه وسلّم فعلينا أن نأخذ بهذا الأمر ونرفض هذا الحديث الذي تبين لنا بهذا المقياس أنه حديث باطل.. الخ.
-أولا: لننظر؛ هل الحديث يقول بأنه يُرفض شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلّم، أو أنه يقول بأن معرفة التمييز بين الصحيح وغيره من جملة طرقه أن نرجع إلى القرآن لننظر في موافقة الرواية للقرآن وعدم موافقتها؟.
-ثانياً: لننظر في مسلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فمع قرب عهدهم بالرسول صلوات الله وسلامه عليه كانوا يحرصون كل الحرص على أن يأخذوا بالرواية التي لا تتعارض مع القرآن، وعندما تأتيهم رواية يشتّمون منها أي معارضة له لا يقبلون ذلك.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
26 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق