سواءً كان فوات منفعة كالطلاق والعتاق، أو وجوب ما لم يكن واجبا من الطاعات كالصلوات والصدقات والصيام والحج، لأن حرص الإنسان على عدم فوات المنافع، وعلى براءة ذمته من أن تتعلق بها واجبات لم تكن واجبة في الأصل يدفع به إلى الحرص على الاحتراز مما يترتب ذلك عليه, ومن المعلوم أن مشروعية حكم الإيلاء في الإسلام إنما هو لرفع الظلم عن المرأة والحيلولة دون تلاعب الرجل بحقوقها، فإن لها حقا في الوطء، لإشباع رغبتها وإطفاء سعار الشهوات عنها، لئلا تدفعها إما إلى ارتكاب المحرمات وخلع جلباب الحياء والأخلاق والانغماس في الموبقات, وإما إلى معاناة وكبت للنفس مع ما يترتب عليه من قلق نفسي وأمراض عصبية لا جرم، لأجل ذلك شرع هذا الحكم ولئن كان أصله في القسم- لأنه الأصل في تأكيد القول، ولأن المحافظة عليه من البر-فإن إلحاق سائر المؤكدات - التي تترتب عليها أحكام لا تكون بدونها- بالقسم في هذا الحكم أمر بدهي لا يخفى على كل من أدرك حكمة التشريع في هذا الحكم، إذ لا فرق بين معاناة المرأة من حرمانها حقها من هذا المطلب الفطري بسبب قسم بالله، ومعاناتها من ذلك بغيره من الأسباب، التي يتلبس بها الرجل عندما يريد مضارتها في ساعات الانفعال وهيجان العواطف الرعناء الدافعة إلى ارتكاب أمثال هذه الحماقة، لذلك كان الراجح أن يلحق باليمين في هذه المسألة تعليقه طلاقها أو طلاق غيرها من نسائه أو عتق أحد من أرقائه على مواقعتها أو إيجاب شيء على نفسه مما لم يكن واجبا عليها مما فيه كلفة مالية كالصدقات أو بدنية كالصلاة
والصيام أو بدنية مالية كالحج والعمرة والجهاد
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
32 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق