عندما أتى إلى قول الله سبحانه وتعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) الأنعام: 103: قال إن الله تبارك وتعالى تمدح هنا بنفي إدراك الأبصار له، أي تمدح بنفي الرؤية عنه، والله سبحانه وتعالى لا يتمدح بنفي مطلق، إنما يتمدح بحقيقة ثابتة لا بالنفي، ولما كان متمدحاً بنفي الرؤية ولا يمتدح سبحانه وتعالى بنفي محض، فإذن هذا دليل على إمكان الرؤية! !، والأمة اختلفت: منهم من قال إن الله تبارك وتعالى يرى فقال بجواز الرؤية وبوقوعها، ومنهم من قال باستحالتها وبعدم وقوعها، ولم يوجد أحد يقول بأنها ممكنة ولن تقع، وبناء على هذا فإن هذه الآية إما أنها امتداح والله سبحانه لا يمتدح إلا بممكن، وهذا الممكن من قال بإمكانه قال بوقوعه فهي دليل قطعي على إمكان رؤيته تعالى وعلى ثبوت هذه الرؤية!.
فهو من ناحية يقول:
1. بأن دلائل الكتاب والسنة المتواترة ظنية مهما كان الدليل النقلي لأنه دليل لفظي، والدليل اللفظي ظني.
2. ومن ناحية أخرى يجعل من دلالة الدليل على الشيء دليلاً قطعياً على عكس ذلك الشيء.
فإذن لنرجع إلى قاعدته التي أصّلها ونطبقها على قوله الله سبحانه وتعالى ( لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد)الإخلاص: 3-4، فتكون دلالة الآية على نفي المولودية والكفء عن الله دلالة ظنية، وبناء على النهج الذي نهجه أيضاً فإن دلالة هذه النصوص دلالة قطعية على إثبات الولد وكون الله مولوداً ووجود الكفء له سبحانه.
كذلك فإن دلالة قوله تعالى: (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولداً) الجن: 3 على نفي الصاحبة والولد دلالة ظنية بناء على في أن دلالة الألفاظ على معانيها ظنية، ولكن بناء على النهج الذي نهجه في أن الله لا يتمدح بالنفي المحض يكون إثبات الصاحبة والولد لله سبحانه وتعالى أمراً قطعياً.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
32 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق