32 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 10 أبريل 2021

32 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة




عندما أتى إلى قول الله سبحانه وتعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) الأنعام: 103: قال إن الله تبارك وتعالى تمدح هنا بنفي إدراك الأبصار له، أي تمدح بنفي الرؤية عنه، والله سبحانه وتعالى لا يتمدح بنفي مطلق، إنما يتمدح بحقيقة ثابتة لا بالنفي، ولما كان متمدحاً بنفي الرؤية ولا يمتدح سبحانه وتعالى بنفي محض، فإذن هذا دليل على إمكان الرؤية! !، والأمة اختلفت: منهم من قال إن الله تبارك وتعالى يرى فقال بجواز الرؤية وبوقوعها، ومنهم من قال باستحالتها وبعدم وقوعها، ولم يوجد أحد يقول بأنها ممكنة ولن تقع، وبناء على هذا فإن هذه الآية إما أنها امتداح والله سبحانه لا يمتدح إلا بممكن، وهذا الممكن من قال بإمكانه قال بوقوعه فهي دليل قطعي على إمكان رؤيته تعالى وعلى ثبوت هذه الرؤية!.
فهو من ناحية يقول:
1. بأن دلائل الكتاب والسنة المتواترة ظنية مهما كان الدليل النقلي لأنه دليل لفظي، والدليل اللفظي ظني.
2. ومن ناحية أخرى يجعل من دلالة الدليل على الشيء دليلاً قطعياً على عكس ذلك الشيء.
فإذن لنرجع إلى قاعدته التي أصّلها ونطبقها على قوله الله سبحانه وتعالى ( لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد)الإخلاص: 3-4، فتكون دلالة الآية على نفي المولودية والكفء عن الله دلالة ظنية، وبناء على النهج الذي نهجه أيضاً فإن دلالة هذه النصوص دلالة قطعية على إثبات الولد وكون الله مولوداً ووجود الكفء له سبحانه.
كذلك فإن دلالة قوله تعالى: (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولداً) الجن: 3 على نفي الصاحبة والولد دلالة ظنية بناء على في أن دلالة الألفاظ على معانيها ظنية، ولكن بناء على النهج الذي نهجه في أن الله لا يتمدح بالنفي المحض يكون إثبات الصاحبة والولد لله سبحانه وتعالى أمراً قطعياً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *