33 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

33 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




والتسبيح والتقديس مأخوذان – في رأي الزمخشري – من سبح في الأرض أو الماء ، وقدس في الأرض ، إذا ذهب فيهما وأبعد ، وعليه فالتضعيف للتعدية ، ويراد بهما تبعيد الله عن السوء أي تنزيهه عن كل الصفات غير اللائقة بجلاله وعلو شأنه سواء كان بالقول أو الاعتقاد أو العمل ، واختار ابن عاشور كون التسبيح مأخوذا من كلمة(( سبحان )) بدليل أنه لم يستعمل إلا مضعفا ، واختلف في مرادهم بالتسبيح هنا ، فقيل هو الصلاة وعليه ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما ، كما أخرجه عنهما ابن جرير وغيره ، وقد شاع استعمال التسبيح بمعنى الصلاة ومنه قول عائشة رضي الله عنها : (( ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى وإني لأسبحها )) ، وحُمل عليه قوله تعالى : ( فلولا أنه كان من المسبحين ) ( سورة الصافات : 143 ) وقيل هو التنزيه ، وعليه قتادة ، وقيل الخضوع والتذلل ، وبه قال ابن الأنباري ، وقال المفضل هو رفع الصوت بذكر الله تعالى ، وعن مجاهد أنه التعظيم ، وقيل هو تسبيح خاص ، وهو سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان ذي العظمة والجبروت ، سبحان الحي الذي لا يموت ، ويُعرف بتسبيح الملائكة .
وأنت إذا دريت أن معنى التسبيح هو التنزيه لم يشكل عليك هذا الخلاف ، فإنه خلاف لفظي ، وكلمة العبادة كلمة عامة ، تنتظم جميع ما قيل ، فأولى ما يُقال في تفسير التسبيح أنه عبادة الله سبحانه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .

وتسبيحهم بحمده تعالى يعني تلبسهم في حال تنزيهه عز وجل بالثناء عليه الثناء اللائق بعظمة شأنه وسعة احسانه ، فالباء هنا للمصاحبة ، وقيل : هو على غرار قولهم فعلت هذا بحمد الله ، أي بتوفيقه الذي يستوجب به الحمد ، فالباء للسببية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *