شيخنا العلامّة الصبحي رحمه الله تعالى أن الطلاق في أصله قول معروف لمعنى خاص به واليمين بالأقوال والأفعال لا تفيد حكما في نفسها كما لو قال امرؤ بالوضوء أو بالصلاة أو بالصيام أو بالزكاة أو بالحج أو بالعمرة أو بالنذر أو بالاعتكاف أو بصلاة الجمعة أو بصلاة العيدين أو غيرها من المعاني المفروضة أو المسنونة أو من الأصول أو الفروع فإنها لا تفيد حكما آخر من لفظها فالقائل في يمينه بالوضوء لا يلزمه أن يتوضأ, والقائل بالصلاة لا يلزمه أن يقوم فيصلي ,وكذا في المعاني الأحكامية, فلو حلف بالبيع لم يلزمه بيع ماله أو حلف بالدين لم يثبت عليه دين أو حلف بالشفعة فلا تجب له على أحد ولا عليه, وكذلك إذا قال بالطلاق أو العتاق لا يلزمه منه شيء لأنه بهذا الاختيار قد جعل الطلاق معنى من المعاني يقسم بها كما يقسم بالبيت والحجر والمقام والركن وغيرها فقد جعل المعاني في نفسها أشياء يقسم بها كما يقسم بهذه الأشياء الجسمانية وكلها لا توجب أحكاما في نفسها.
ولا فرق في معاني العقل بين دخوله على المعاني الحكمية أو الصور القائمة كما يقسم بيوم القيامة وكما يقال بحقك ورضاك وحبك وغيرها وهذا معروف في معاني الأقسام وبهذا الاعتبار, فاليمين بقوله بالطلاق أو والطلاق لا يفيد إلا أن المقسم بالطلاق قد جعل الطلاق شيئا يقسم به لما يجله في نفسه ويتصوره في خزانة خياله أنه من الأمور الجلائل التي يردع بها الخصم وينكل عنها الحالف لجلالة موقعها في نفسه وهذا لا يفيد حكما يوجب عليه طلاقا البتة إلا أن يكون من جهة النية إن قصد بذلك طلاق
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
34 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق