قوله ( فأقتل ) بضم الهمزة في الثلاثة المواضع كلها وكذلك قوله ثم أحيا بضم الهمزة في الموضعين والكل مبني للمفعول . وحاصله أنه r تمنى أن تحصل له الشهادة ثلاث مرات . وثم وإن دلت على تراخي الزمان لكن الحمل على تراخي الرتبة هو الوجه لأن المتمنى حصول الدرجات بعد القتل والإحياء لم يحصل ، قيل ومن ثم كررها لنيل مرتبة بعد مرتبة . واستشكل هذا التمني منه r مع علمه بأنه لا يقتل . وأجيب بأن تمني الفصل والخير لا يستلزم الوقوع فقد قال r وددت لو أن موسى صبر وله نظائر فكأنه r أراد المبالغة في بيان فضل الجهاد وتحريض المسلمين عليه . وفي الحديث استحباب طلب القتل في سبيل الله وجواز قوله وددت حصول كذا من الخير وإن علم أنه لا يحصل لأن فيه إظهار محبة الخير والرغبة فيه والأجر يقع على قدر النية وفيه تمني ما يمتنع عادة والله أعلم .
ما جاء في فضل من يكلم في سبيل الله
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي r قال والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً اللون لون الدم والريح ريح المسك .
ومن طريقه عنه عليه السلام قال : مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر عن صلاة ولا صيام حتى يرجع .
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله r أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر .
-----------------------------------
قوله ( عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وغيرهم .
قوله ( بيده ) أي في قدرته أو في ملكه .
وقوله ( لا يكلم ) بضم الياء وسكون القاف وفتح اللام أي يجرح .
وقوله ( في سبيل الله ) أي الجهاد .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
350 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق