352 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 25 أبريل 2021

352 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة




وقوله ( اللون لون الدم والريح ريح المسك ) أي لون ذلك الجاري لون الدم وريحه ريح المسك إذ ليس هو مسكاً حقيقة بخلاف لون الدم فلا تقدير فيه لأنه دم دقيقة فليس له من أحكام الدماء وصفاتها إلا اللون فقط . والحكمة في بعثه كذلك ليكون معه شاهد على فضيلته ببذله نفسه في طاعة الله تعالى وشاهد على من ظلمه . وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يستشهد أو تبراً جراحته . قال ابن حجر : ويحتمل أن المراد ما مات صاحبه به قبل اندماله لا ما اندمل في الدنيا فإن أثر الجراحة وسيلان الدم يزول ولا ينفي ذلك أن له فضلاً في الجملة لكن الظاهر أن الذي يجيء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً من فارق الدنيا كذلك ويؤيده ما لابن حبان عن معاذ مرفوعاً ( عليه طابع الشهداء ) ولأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم عن معاذ مرفوعاً ( من جرح في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها الزعفران وريحها المسك ) قال وعرف بهذه الزيادة أن الصفة المذكورة لا تختص بالشهيد بل تحصل لكل من جرح . قالوا وهذا الفضل وإن كان ظاهره أنه في قتال الكفار يدخل فيه من جرح في سبيل الله في قتال البغاة وقطاع الطريق وفي إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك لأن الجميع سيبل الله عز وجل . واستدل بعضهم لذلك بقوله r من قتل دون ماله فهو شهيد . وتعقب بأن قوله r والله أعلم بمن يكلم في سبيله إشارة إلى اعتبار الإخلاص والمقاتل دون ماله إنما يقصد صون ماله وحفظه فهو يفعل ذلك بداعية الطبع لا بداعية الشرع ولا يلزم من كونه شهيداً أن يكون دمه يوم القيامة كريح المسك والله أعلم .
قوله ( ومن طريقه أيضاً ) يعني أبا هريرة بالسند المتقدم .
قوله ( عنه عليه السلام ) يعني النبي r .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *