قوله ( فإن العائد في صدقته .. الخ ) تعليل للحكم في النهي عن العود والمعنى أن الرجوع في الصدقة يقبح جداً كما يقبح أن يتقيأ ثم يرجع يأكل قيئه فشبه الراجع في صدقته بأخس الحيوان في أخس أحواله تصويراً للتهجين وتنفيراً منه وبه استدل على حرمة ذلك لأن القيء حرام . وذهب الجمهور من قومنا إلى أنه مكروه فقط قالوا لأن فعل الكلب لا يوصف بالتحريم لعدم تكليفه فالتشبيه عندهم للتمثيل خاصة لأن القيء مما يستقذر . قلنا الغرض من التشبيه المبالغة في خسة الراجع وأنه مثل الكلب في أخس أحواله وذلك مثل السوء لا يضرب إلا لمن كان من أعداء الله ( فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) فالتحريم مستفاد من هذه الحالة . ويلحق بالصدقة ما شابهها من كفارة ونذر وغيرهما من القربات . ويلحق بالشراء الهبة ونحوها مما يتملكه باختياره وأما إذا أورثه فلا كراهة وقال الطبري يخص من عموم هذا الحديث من وهب بشرط الثواب ووالد وهب لولده والهبة التي لم تقبض والتي ردها الميراث إلى الواهب لثبوت الأخبار واستثناء كل ذلك . قال وما عدا ذلك كالغني يهب للفقير ونحوه من يصل رحمه فلا رجوع لهؤلاء قال وما لا رجوع فيه مطلقاً الصدقة يراد بها ثواب الآخرة .
ما جاء أن الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله r الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر ، فأما التي هي أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كان له حسنات فلو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفاً أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن تشرب كان له ذلك حسنات فهي له أجر ، ورجل ربطها فخراً ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر .
قال الربيع : أطال لها إذا ربطها في مرج فأطال لها حتى تتمكن من الرعي .
فاستنت أي مرحت تجري .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
366 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق