36 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 10 أبريل 2021

36 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة




وقد وجدنا من الفقهاء الكبار من يقول إن الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلّم قتل بسيف جده، أي أنه ثار على ولي أمر المسلمين الذي تجب طاعته والخضوع له سواء بر أو فجر، عصى أو أطاع، عدل أو جار، ولا يحاسب على شيء من أعماله، ومخالف ذلك حقيق بالقتل، فما أنزله يزيد بن معاوية بالحسين إنما كان تطبيقاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم! ! فهكذا وصل الناس إلى هذا المستوى من ضلال الفكر.
ووجدنا أن الناس بسبب انبهارهم بما كان عليه المتسلطون في الأرض من مظاهر الترف -الذي هو سبب للدمار وتقهقر الأمة- يقيسون حضارة الإسلام ورقي الأمة بقدر تلكم المظاهر، وقبل فترة من الزمن كنا في رحلة إلى العراق، وذهبنا إلى سامراء، وكان هناك تنقيب عن آثار العباسيين، فجئنا إلى مكان كان فيه تنقيب عن آثار من يلقب بالمتوكل، وقد وجدوا تحت طبقات التراب التي تتراكم على المنطقة بركة سباحة كبيرة جداً، وتحتها خنادق لإيقاد النار لأجل أن يحمى الماء فيها، فقال أحد العلماء الذين حضروا في هذا المكان: الله أكبر ما هذه العظمة للإسلام؟ ! أي أن عظمة الإسلام حيث كان يجلس الرجل الفاسق المخالف لأمر الله بين الجواري وهن يسبحن في هذه البركة عاريات من الثياب وفي حالة من الاستخفاف بحرمات الله! ! أين عظمة الإسلام من هذا؟.
عظمة الإسلام كانت عندما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعيش في كوخ، وعندما تصدر منه رسالة إلى كسرى يهتز كسرى وعرشه بسببها، وعندما كان أهل الشرق والغرب يخشون سطوة الإسلام، وليست عظمته في مظاهر الترف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *