388 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

388 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




ثانيتهما: أصحاب النظرة المادية القائلون بتعذر بقاء الأجسام لأنها مؤلفة من الأجزاء المتضادة في الكيفية فهي معرضة للاستحالات المؤدية إلى الانحلال.
وأجيب: بأن كونه تعالى قديرا على كل شيء ينفي هذا الإشكال من أصله، إذ ليس ببعيد أن يعيد الأبدان بطبيعة أخرى لا تتحلل معها أو أن يجعلها كلما تحلل منها شيء عوضت عنه ببديل منه.
ومن أيقن أن الله قدير على كل شيء تضاءلت هذه الشبهة أمام ناظريه حتى تتلاشى، فإن الله الذي ركب الأجسام في هذه الدنيا من الأجزاء المتضادة قادرة على تركيبها يوم القيامة غير متضادة، ولا يقاس ما في عالم الغيب على ما في عالم الشهود، ولا البقاء المطلق على البقاء المحدود، فإن الله يطبع كل شيء بما يتلاءم مع ما أراده له، وللدار الآخرة طبائع تكوينية تختلف تمام الاختلاف عن الطبائع المشاهدة المألوفة وما يدرينا لعل المتضاد في الدنيا يكون غير متضاد يوم القيامة.

*******
{ إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعملون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين(26) الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون } (27).
كان المشركون واليهود والمنافقون لا يفتأون عن إثارة الشبه حول القرآن الكريم؛ بغية أن يحولوا بين هدايته وبين الناس، وكان الله تعالى ينزل فيه من الآيات ما يبدد الشبه التي ينسجونها، ويفند المزاعم التي يفترونها، ومن ذلك استنكارهم ضرب المثال، فقد جعلوا منه تكأة لزعمهم أن القرآن ليس هو من عند الله، مع إدراكهم أنه نزل بلسانهم يخاطبهم بما كانوا به يتخاطبون.
الأمثال تزيد المعاني رسوخا:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *