389 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

389 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وضرب الأمثال مما اشتهر عند العرب، سواء فيما صغر أو كبر، ومن ذلك قولهم " أجمع من ذرة" و" أضعف من فراشة"، و" آكل من السوس" و" أسمع من قراد"، واختلف في السبب الذي نزلت من أجله الآية.
روى الواحدي في أسباب النزول عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الله تعالى لما أنزل قوله: { إن الذين تدعون من دون الله...الآية } (¬1) ، وقوله: { مثل الذين يدعون من دون الله أولياء كمثل العنكبوت....الآية } (¬2) ، قال المشركون أي شيء يصنع بهذا فأنزل الله: { إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها } .
وروى ابن جرير عن ابن مسعود وابن عباس وآخرين من الصحابة أن الآية وما بعدها نزلتا ردا على المنافقين الذين استنكروا ضرب المثلين السابقين في السورة، فقالوا: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال، وهذا الذي رجحه ابن جرير لأنه أمس بالسورة وأنسب مع السياق.
وروى عبد الرزاق عن قتادة نحوما رواه الواحدي عن ابن عباس وروى عنه وعن الحسن أنه لما ذكر الذباب والعنكبوت في القرآن ضحك اليهود، وقالوا ما يشبه أن يكون هذا الكلام الله، فأنزل الله تعالى الآية ردا عليهم .
واستغرب ابن كثير ما أخرجه عبد الرزاق عن قتادة لأنه يقتضي أن تكون الآية مكية وهي بخلاف ذلك، ويمكن الجمع ما بين هذه الروايات جميعا: فاستنكار المشركين بمكة كان عند سماعهم في سورة العنكبوت ذكرها وذكر الذباب في سورة الحج، على ان الصحيح أن سورة الحج مدنية وإن قيل بكيتها- وأن اليهود استنكروا ذلك عندما تليت عليهم السورتان بالمدنية بعد نزولهما بزمن، بناء على ان السورتين مكيتان، وأن المنافقين استنكروا ضرب المثلين السابقين في هذه السورة فجاء الرد مبكتا لهذه الطوائف الثلاث في هذا الوضع بعد ذكر جانب مما استنكروه من الأمثال.
¬__________
(¬1) 1 ) سورة الحج الآية "73".
(¬2) سورة العنكبوت الآية "41".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *