424 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

424 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




واستدل بهذه الآية على حكم مسألة مهمة شغلت بال الأصوليين والفقهاء وهي الأصل في الانتفاع بالأشياء حسب ما يلائم طبيعتها، هل هو معدود قبل ورود الشرع في حكم المباح أو غيره؟ فالقائلون بالإباحة استندوا- فيما استندوا إليه- إلى هذه الآية الكريمة لأن الله لم يكن ليخلق الأشياء للناس ثم يعاقبهم على استعمالها فيما يتلاءم مع طبيعتها، وهذا هو الذي ذهب إليه جل أئمة المذهب، ونص عليه قطب الأئمة- رحمه الله- في تفسيرية الهيميان والتيسير، وبه قال الزمخشري والرازي والبيضاوي، ونسب إلى الشافعي وجماعة من الشافعية والحنفية، كما نسب إلى المعتزلة، وذهب آخرون إلى أن الأصل فيها الخطر حتى يرد الشرع بإباحتها، وعليه عوّل قطب الأئمة- حسب حفظي- في شرحه على شرح البدر الشماخي على مختصر العدل، ونسب إلى بعض أهل الحديث وبعض المعتزلة، وذهب آخرون إلى الوقف، وهو المحكي عن أبي الحسن الأشعري وعن المالكية وجمهور الحنفية والمعتزلة حسب نقل ابن عرفة، وهو الذي يقتضيه كلام ابن العربي في أحكامه والقرطبي في تفسيره.
وأصحاب القولين الأخيرين يرون أن الآية الكريمة لم ترد لتشريع حكم، وإنما نزلت للإمتنان وبيان تكريم الله تعالى للإنسان، وأنت تدري أن الإمتنان بما تعود مغبته بالمضرة على الممتن عليه لا يكون من الحكيم تعالى، لأن عقوبة الحرام لا يوازيها الانتفاع به.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *