429 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

429 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وبالجملة فإن العطف في هذه الآية إما لأن المعطوف عليه أجدر بعناية السامع، فإن تسوية السموات على عظمها أعظم من خلق الأرض، فإنها لو قيست بسعة الفضاء الفسيح وما يسبح في خضمه من الأجرام الهائلة لما كانت إلا كالذرة المهنية العائمة في عباب الهواء، وإما للانتقال من التذكير بنعمة معلومة بديهيا، وآية شاهدة للعيان، وهي خلق الأرض لنا إلى نعمة وآية يحتاج العقل إلى التدبر فيها حتى يدرك قبح الكفر بالخالق العظيم، فإن الإنسان يدرك بدون أي تفكير حاجته إلى الأرض واضطراره إلى ما أوجده فيها من المنافع لقوام حياته وسد ضروراته، أما ضرورته إلى ما في الكون الأعلى من مخلوقات الله فتتوقف معرفته بها على الإمعان والنظر حتى يوصل إلى إدراك الارتباط بين الأجرام الفضائية وبين الأرض التي هي قراره بسنة الجاذبية التي جعلها الله تعالى سببا للاستقرار على هذه الأرض وإمكان الحياة فيها.
ومما يؤكد أن "ثم" هنا لا تدل على المهلة الزمنية- حتى يستدل بالآية على أن الأرض مخلوقة قبل السماء- عدم عطف خلق السموات على خلق الأرض، وإنما عطفت خلق السموات على خلق ما في الأرض، ومن المعلوم أن خلق المنافع الأرضية يتجدد دائما ولا يتوقف في وقت من الأوقات فمن الضرورة أن يكون خلقها مسبوقا بخلق السموات وإن قيل بتقدم خلق الأرض قبل خلق السموات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *