الأمة في باب الإيلاء من غير تقييد بكون التعليق محصورا بأمر معين, فإن قال: إن لم أفعل كذا أو إذا لم أفعل كذا فأمرأته طالق فيدخل ذلك في حكم الإيلاء, فإن فعل ما علق عليه قبل مضي مدة الإيلاء فهي امرأته وإن لم يفعله حتى مضت المدة خرجت منه بالإيلاء في قول أصحابنا ويوقف حتى يطلق أو يفيء عند غيرهم ممن أدخل ذلك في حكم الإيلاء ولشيوع هذه الصيغ الأربع التي سموها حروف الإيلاء واشتهارها عند أصحابنا أنها من حكم الإيلاء التبس الأمر على عامتهم وكثير من خاصتهم حتى ظنوا أن الإيلاء لا يكون بدونها بل نجد في كثير من مدونات الفقه عند أصحابنا يبدأ بذكر هذه الحروف في باب الإيلاء وما هو الأصل في الإيلاء يذكر تبعا لها وقد يغفلونه رأسا, وأغرب من كل ذلك قول صاحب المصنف: فإن قال لامرأته والله إني لا أطؤك فلا إيلاء عليه -قال- ولعل بعضاً يوجب عليه الإيلاء إذا تركها جُنّة ليمينه والأول أحبّ إليّ, قال المصنف في هذا القول الأخير نظر (1).
وهذا إن دل على شيء فإنه لا يدل إلا على أن قائله وقع في لبس عجيب حتى جعل أصل الإيلاء المنصوص عليه ليس من حكمه في شيء, وجعل فرعه المختلف فيه هو الإيلاء دون غيره, على أن الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى بيّن أن إلحاق هذه الصيغ بحكم الإيلاء لا يعدو أن يكون من باب القياس وإلا فأصله الحلف بالله بأن لا يواقع امرأته فقد قال في
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
45 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق