كانت المدرسة الإباضية وعلى رأسها الإمام جابر بن زيد وتلميذه من بعده الإمام أبو عبيدة متميزة بجمعها بين الدراية والرواية، فلم تفرط في جانب على حساب الجانب الآخر، وكان كل من الإمامين يجمع بين اجتهاد الفقيه الراسخ في العلم وسياسة القائد المحنك مما كان لهما أثر كبير في تصحيح اتجاه الأمة، فلو تحدثونا سماحتكم عن دور هذين الإمامين في تصحيح مسير الأمة.
إن الإمام أبا الشعثاء رحمه الله ورضي عنه ولد في عهد الخلافة الراشدة، ولكنه بعدما بلغ مبلغ العطاء العلمي كانت الخلافة قد انتهى أمدها وحل بالأمة نظام ملك عضوض، فيه حرصٌ على أن تكون الحياة كلها تدور حول شخص واحد هو قطب رحاها، وهو من يسمى عندهم بالخليفة، بحيث فقدت قيمة الإنسان التي جاء بها القرآن وجاءت بها السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام من أجل الارتفاع به من الدركات الهابطة إلى الذرى الرفيعة، ليكون عبداً خاضعاً لله تبارك وتعالى، وبين الناس إنساناً صالحاً، وفيما بين الكائنات سيداً مطاعاً.
فسلب هذا الإنسان حقه، وأصبح لا يملك من الحق شيئا إلا أن يقول سمعنا وأطعنا، فوضعت الروايات الكثيرة من قبل أولئك الذين يتزلفون إلى أولئك المتحكمين في أمور الناس حتى تكون الشرعية مضفاة على كل ما يأتونه، فقالوا بأنه تجب الطاعة والامتثال لمن تسلط ولو أكل مالك وضرب ظهرك.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
45 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق