أولهما أن الفضيلة في معرفة حقائق الأشياء أكثر منها في معرفة أسمائها ، والقصة
المحكية هنا إنما تحكى فضيلة آدم على الملائكة .
ثانيهما : أن التحدي يتوقف جوازه على ما كان ممكنا للمتحدي في الجملة ، فللعربي أن يتحدى من كان مثله بأن يأتي بمثل كلامه في البلاغة العربية دون أن يقول لزنجي مثلا أت بمثل هذا الكلام وذلك لأن العقل ليس هو طريق تعلم اللغات ، وإنما طريق ذلك الممارسة ، أما العلم بحقائق الأشياء فالعقل يتمكن منه مع التجارب التي تتولد منها المعلومات (1) .
ورأي الامام محمد عبده يتفق رأي الفخر في المعنى وإن يكن بينهما خلاف لفظي ، ففي المنار بعد إيراد قوله تعالى (( وعلم آدم الأسماء كلها )) ما نصه (( أودع في نفسه علم جميع الأشياء من غير تحديد ولا تعيين ، فالمراد بالأسماء المسميات ، عبر عن المدلول بالدليل لشدة الصلة بين المعنى واللفظ الموضوع له ، وسرعة الانتقال من أحدهما إلى الآخر ، والعلم الحقيقي إنما إدراك المعلومات أنفسها ، والألفاظ الدالة عليها تختلف باختلاف اللغات التي تجري بالمواضعة والاصطلاح ، فهي تتغير وتختلف والمعنى لا تغيير فيه ولا اختلاف )) .
قال الأستاذ : (( ... ثم إن الاسم قد يطلق إطلاقا صحيحا على ما يصل إلى الذهن من المعلوم أي صورة المعلوم في الذهن ، وبعبارة أخرى هو ما به يعلم الشيء عند العالم ، فاسم الله مثلا هو ما به عرفناه في أذهاننا ، بحيث يقال إننا نؤمن بوجوده ونسند إليه صفاته ، فالأسماء هي ما به تعلم الأشياء ، وهي العلوم المطابقة للحقائق )) .
((
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
45 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
45 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق