46 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

46 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




والاسم بهذا الاطلاق هو الذي جرى الخلاف في أنه عين المسمى أو غيره ، وقد كان اليونانيون يطلقون على ما في الذهن من المعلوم لفظ الاسم ، والخلاف في أن ما في الذهن من الحقائق هو عينها أو صورتها مشهور كالخلاف في أن العلم عين المعلوم أو غير المعلوم ، وأما الخلاف في أن الاسم الذي هو اللفظ عين المسمى أو غيره ، فهو ما أخطأ فيه الناظرون لعدم الدقة في التمييز بين الاطلاقات لبداهة أن اللفظ غير معناه بالضرورة ، والاسم بذلك الاطلاق الذي ذكرناه هو الذي يتقدس ويتبارك ويتعالى ( سبح اسم ربك الأعلى ) ( الأعلى – 1 ) ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) ( الرحمن – 78 ) فاسمه جل شانه ما يمكننا أن نعلم من صفاته وما يشرق في أنفسنا من بهائه وجلاله ، ولا مانع من أن نريد من الأسماء هذا المعنى ، وهو لا يختلف في التأويل عما قالوه من إرادة المسميات ، ولكنه على ما نقول أظهر وأبين (1) .

وقد أحال السيد محمد رشيد رضا القارىء إلى ما تقدم نقله عنه في تفسير البسملة ، وهو أن اسم الله يسبح ويعظم ، ومنه اسناد التسبيح إليه قولا وكتابة ، وتسبيحه وتعظيمه بدون ذكر اسمه خاص بالقلب ، وان من تعمد إهانة اسم الله تعالى يكفر كمن يتعمد إهانة كتابه (2) .

والتحقيق أن الأسماء هي الألفاظ الدالة على الحقائق سواء كانت هذه الحقائق ذوات أو معاني ، فإن القرآن نزل باللسان العربي ، ومن المعلوم أن العرب يطلقون الاسم على اللفظ الموضوع إزاء المعنى المدلول عليه به ، ولا ينبغي أن يفسر القرآن بما تواضع عليه فلاسفة اليونان فان ذلك خارج عن الوضع العربي الذي نزل به ، ولا يمنع هذا أن يكون آدم عليه السلام علم خواص الأشياء كما علم أسماءها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *